الصفحة 171 من 375

تغلف «المخبرات المحليات اللاتي ينتمين إلى التيار السائد بالإسلاموفوبيا الكامنة في كتاباتهن بتحليلات أكاديمي التيار السائد من أمثال زكريا وكثير من أنداده في مراكز الأبحاث بواشنطون ونيويورك، تتبنى منجي وهيرسي على خطابات التيار السائد المهيمنة وترددان الآراء الأيديولوجية الجازمة التي تبرر سياسة الولايات المتحدة الخارجية وسياسة مسئوليها؛ بل وتجعلها ضرورية. ويدفعهن قضايا النساء إلى المقدمة، تضيف الخبرات المحليات، في أفضل الأحوال، مستوى من الصدقية. تلقى كتبهن رواجا بدرجة أن يصبح باستطاعة صناع السياسة والسياسيين وجمهور القراء الأمريكيين إثبات شكوكهم بأن النساء المسلمات أسيرات «حبيسات الاقفاصه دونما حرية أو شخصية فردية مستقلة، في برنامجها الوثائقي على PBS، بعنوان والعقيدة بدون خوف، تؤكد منجي أن «الوحدة تعني لهن التماثل والنمطية» ، ود التطابق يأتي في المقدمة قبل التعبير الشخصي»، وأن النساء يشكلن الصف الأول حيث يطلب منهن التطابق، أي أن أعراف القرن السابع تستخدم للتحكم في نساء القرن الحادي والعشرين لضمان امتثالهن. تروي هيرسي على نفس المشاعر من خلال قصتها الملفقة، حيث تبين موحية بالثقة من خلال استخدامها ضمير المتكلم، أن النساء في المجتمعات المسلمة تمارس عليهن الأساليب البوليسية من خلال الدول القامعة، بحيث ينتهى أمرهن بالتماهي مع المعتدين ويقمن بدورهن بممارسة الأساليب البوليسية مع أطفالهن

لا تخوض هيرسي على ومنجي عميقا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، أو تناقشان التشريعات المحلية، أو المجتمع المدني المحلي، أو مجموعات القوانين أو الثقافة السياسية في أي بلد مسلم، بل إنهما، وكما رأينا، لا تكادان تكونان مؤهلتين التعليق على مثل هذه الأمور، إننا وقد قلنا هذا يتضح أن عملهما سياسي محض، كما أنهما بدعوتهما إلى معالجة خارجية مباشرة لمشاكل الإسلام، تعملان أبواقة دعائية للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط التي يحركها الصهاينة، وباتباعهما خط لويس وفريدمان، تقومان بدعوة المجتمع الدولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت