الصفحة 172 من 375

للتأكد من إجبار العالم الإسلامي على الارتقاء والعيش وفقا لقيم ما يسمى بالعالم التحضير. تستشهد منجي ب «خطاب مفتوح إلى أسامة بن لادن، الذي كتبه عزت مجيد، المليونير ورجل البر المستفز في دورية ذا نيشن بعد 9/ 11 حيث نقد المسلمين الفشلهم كمجتمع مدني وذلك من خلال عدم مواجهة «شياطيننا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تكمن داخلناه. تستخدم منجي هذا الخطاب المفتوح، وثيقة تثبت بها أن المسلمين، في بؤسهم وتخلفهم قد تخلوا عن مسئولياتهم. يعتبر استخدام منجى هذا مثالا على كيفية تعاطيها بانتقائية شديدة ع جميع مصادرها حيث تنتقي بعناية أسطرا من خارج سياقها لدعم ما تقوله. في حالة خطاب مفتوح» تتجاهل منجي كيف يذكر مجيد بن لادن أن الغالبية العظمى من المسلمين لا يلقون بالا إلى أقواله وإعلاناته ورسائله، وكيف أنه يقترح عليه أن يطور نظرة إلى العالم أكثر قوة وإيجابية وإقناعا عسكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا إن هو أراد أن يكون «ثوريا» ذا أهمية.

يذكرنا استدعاء منجي و المتعالي» لعدم تحمل المسلمين المسئولية باعتماد هيرسي على على أعمال توماس فريدمان کي تطرح رأيا مماثلا حيث تحيل إليه مباشرة حينما تطلب من المسلمين، وهي التي تتقمص شخصيته الداعية إلى تحررهم، أن يتبنوا نفس المعايير الأخلاقية السامية التي يتبناها الغربيون. تهاجم هيرسي على النسبية والتعددية الثقافية لأن ذلك يعمل على تنامي التعصب في أوربا حيث إن المسلمين الذين يعيشون هنالك يفرضون على أنفسهم العزلة. لذا، فهي ترى أن على البلدان الغربية أن تعوض عن ترسيخها للتسامح والتساهل بأن تفرض معايير أخلاقية حضارية على العالم الإسلامي

يعتبر هذا التحليل تسليما جدلية بإجابة عن سؤال أورده زكريا في كتابه، وظل لويس يثيره بكيدية منذ عاصفة الصحراء: ماذا نفعل إزاء دين يهدد بتصدير قساده الأخلاقي ونشر عدوى أمراضه الاجتماعية المتوارثة (إما من خلال الإرهاب أو السياسة الخارجية أو الهجرة) ؟ كيف يمكن للغرب أن يفرض على الإسلام، والعالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت