وتوسعها، تميز بيت أوباما الأبيض بكثرة الحديث عن الاشتباك مع عدم اتخاذ سوي قليل من الإجراءات. وفي الواقع، فإنه بالإمكان القول إن بوش هاجم التعصب الذي تبدي أثناء قضيحة ميناء دبي العالمي عام 2006 باتساق أكثر من ذاك الذي تبناه أوباما للدفاع عن حق المسلمين في إقامة مركز إسلامي على مسافة غير ملاصقة الموقع أحداث 9/ 11. مازال أوباما مستمرا في إرث وستم الحكومات الأجنبية التي ترفض التعاون مع الأجندة النيوليبرالية الأورو/أمريكية متهما إياها بأنها «أنظمة مارقة، علاوة على لجوئه لاستدعاء شبح العنف الإسلامي من أجل تنفيذ أجندته السياسية الداخلية والدولية. من ثم، يستخدم التيار السائد الأمريكي رواية منجي وهيرسي على التبرير الإسلاموفوبيا الثقافية التي ينتهجها أوباما ودعم تتخل حكومته العسكري والسياسي والاقتصادي المستدام. وهنا تعب الخبرات المحليات دورا مزدوجا إذ إنهن يشجعن الغرب على انتهاج سياسات فاعلة تجبر المسلمين على العيش وفقا للمعايير والمتحضرة، من ناحية، وأيضا يعملن كمشجعات «محليات» سمراوات للحروب التي تشن على العرب والمسلمين ويبررنها، كما فعل لويس، بصفتها ضرورة أخلاقية. ولأن هذه الظاهرة هي تشكيل أيديولوجي تغذية الانتهازية، نجدها تمتد عبر الإدارات وينتهجها جميع الرؤساء
ولو بدا هذا الجزم مفرطة في تجريده، فما علينا إلا النظر للدور المهم الذي لعبته المخبرات المحلياته في الحملة الإعلامية المكثفة لتبرير الحرب على العراق ناهيك عن الإنذارات المضللة المبتذلة مثل حرق نسخ القرآن أو مساجد مانهاتن، أو شائعات تفجيرات الكريسماس .. إلخ.
وفيما بعث الحديث المزدوج البيت الأبيض ووزارة الخارجية عن المسلمين الأشرار بالتقابل مع المسلمين الأخيار برسائل مختلطة عن الحرب على الإرهاب»، عملت أمثال هيرسي على ومنجي على التأكيد بما لا يدع مجالا للشك على أن 9/ 11 هي بمثابة بيرل هاربور وذلك لتبرير قيام حرب طويلة - متوقعة ضد الأشرار، لكن هذه الحرب على الإرهاب، وعلى الرغم من تراجع بوش اللفظي وتأرجحاته، هي حرب على
الإرهاب الإسلامي»، الإرهاب المتأصل في الدين ذاته. تعترف هيرسي على قائلة إنه في 9/ 11 «أعلنت الحرب باسم الإسلام، أي عقيدتي، والآن على الاختيار: على أي