الصفحة 176 من 375

جاب أقف؟ هل نساند إمبريالية الإسلام وفلسفة أهل الذمة حيث يحتل غير المسلمين منزلة أدنى من المسلمين، وحرب ذلك الدين عصر الأوسطية على النساء التي أصبحت حربا ضد الغرب والحضارة بعامة؟ من ثم، فهي ترى أي تدخل في الشرق الأوسط مبررا وذلك لأننا فعلا في حالة حرب، ليس ضد التأسلم فقط، بل ضد الإسلام ذاته. لا ترى أن سبب الحرب يكمن في الغرب الذي توجد قواته، بالفعل، على الأرض في بلدان إسلامية عديدة، بل لأن الحرب قد أعلنت باسم الإسلام ضد الحضارة الغربية».

وفي واقع الأمر فقد كانت مسألة حقوق النساء في الجبهة الأمامية لغزو أفغانستان ومكونا رئيسيا في احتلال العراق، وتظل هي الحال في ظل إدارة أوباما. مازال البعض يتذكر أن لورا بوش لعبت دورا قياديا في الحملة الدعائية لغزو أفغانستان باسم حقوق النساء الأفغانيات، في خطاب لها بثته الإذاعة ولقى اهتماما كبيرا، قالت السيدة الأولى إن النساء الأفغانيات كن «مبتهجات» وهن يشاهدن تراجع طالبان. بينت قائلة «نشاهد في أفغانستان ما يود إرهابيو العالم أن يفرضوه على بقيتنا» . شرحت للجمهور الأمريكى سياسة حرب الولايات المتحدة قائلة إن الحرب ضد الإرهاب هي أيضا حرب من أجل حقوق النساء وكرامتهن، وأضافت، قولها بأنها ابتهجت لأن النساء الأفغانيات لم يعدن سجينات منازلهن وذلك بسبب الانتصارات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة مؤخرا. بيد أنها حذرت من أن على الولايات المتحدة أن تبقى على عزمها ويقظتها لأن «الإرهابيين الذين ساعدوا في حكم هذا البلد يخططون الآن ويتأمرون في بلاد عديدة. ومن الواجب وقفهم والتصدي لهم»

ليس تبني لورا بوش لقضية النساء الأفغانيات أمرا منعزلا أو من قبيل المصادفة.

فلا شك أنه كان قد تم تعيينها امرأة مكلفة بهذه الحملة، حيث إن إدارة بوش كانت قد كلفت «مكتب الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل» بجمع تقارير عن حالة النساء الأفغانيات وينت خطاب لورا بوش الإذاعي في نفس اليوم.

لا غرو أن كررت أحاديث لورا بوش عن حالة النساء الأفغانيات مقولات زوجها حول الموضوع ذاته بأسلوب كاد يكون خزفية، ورددت رسالته القائلة بأن النساء الأفغانيات حبيسات منازلهن حيث ينكر عليهن الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والتعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت