وأن الولايات المتحدة ستواصل مطاردة العدو الذي يختبئ في الظلال والكهوف. أدى خطاب النساء الأفغانيات إلى تمرير مشروع قانون إغاثة الأطفال والنساء الأفغانيات التمكين رئيس الولايات المتحدة من توفير المساعدة التعليمية والرعاية الصحية للنساء والأطفال في الداخل الأفغاني واللاجئات اللاجئين في البلدان المجاورة. طرح هذا التشريع من قبل الحزبين وقدمته في مجلس الشيوخ باربرا مکولسكي من الحزب الديموقراطي وکاي بابلي هتشينسون من الحزب الجمهوري وتبنته جميع النساء في المجلس. وإلى جانب الرئيس، كانت إلينور سمبل رئيسة الغالبية النسوية الليبرالية حاضرة مع لورا بوش. غدا المقصد الأيديولوجي من ذلك القانون واضحا حينما بين الرئيس بوش بعد التوقيع عليه قائلا إن الهدف المركزي للإرهابيين هو قمع النساء الوحشي وليس فقط نساء أفغانستان ان الإرهابيين الذين يساعدون في حكم أفغانستان موجودون بالعشرات والعشرات في جميع البلاد حول العالم».
كان استخدام النساء الأفغانيات ذريعة لغزو البلد تكتيكا فاعلا لنظام بوش، وعلى حين أن تبنى قضايا النساء بواسطة عناصر معادية للنسوية واكبت حروب الثقافة منذ الثمانينيات، فقد أتاح غزو أفغانستان والعراق للتنظيمات والنشطاء اليمينيين اختطاف قضايا تعليم المرأة، وسلامتهن وصحتهن التي كانت قد ظلت تقليديا من اختصاص الحزب الديمقراطي. أحد الأمثلة التوضيحية هي أن شبكة النشطاء، ومراكز الأبحاث والمنظمات غير الحكومية ساعدت إلى حد كبير في حملة البيت الأبيض لنيل المصداقية لغزو أفغانستان والعراق واحتلالهما من خلال نشر الانطباع في أوساط التيار السائد، وبفاعلية، بأن إدارة بوش هي حامية النساء المسلمات ومحررتهن.
كان تفاعل إدارة بوش مع منتدى النساء المستقلات هو المثال الأبرز على هذه الظاهرة. والمنتدى منظمة مقرها واشنطون وغرف عنها أنها تعمل تقليديا منذ نهاية الثمانينيات على تقويض الأجندة السياسية للحركات التسوية.
في عام 2006، منحت المنظمة جائزة المرأة الجسورة» لكونداليزا رايس، التي بينت في خطاب تسلمها الجائزة أن إدارة بوش تقود «حركة إلغاء استرقاق» جديدة للقضاء على الاتجار في البشر وبخاصة النساء وكيف أن إدارته قد فتحت إمكانات أمام النساء في أفغانستان والعراق وعملت على إصدار تشريعات لصالحهن