الأكثر عداء لحقوق النساء الإنجابية، قد علم أن تبنيه لقضايا المرأة» سيكسبه تأييد التنظيمات النسوية مقابل منافسيه. وكان هذا التكتيك فاعلا ومؤثرا حيث دعمت مجموعات النساء شمال الأمريكية غزو أفغانستان والعراق، وأبدت موافقتهن على رؤية الرئيس بوش بشأن وضع قوة الولايات المتحدة العسكرية في خدمة حقوق النساء وحقوق الإنسان. وفي واقع الأمر، فإن عضوات الكونجرس عن الحزب الديمقراطي واللاتي كن العلييات صوتا في الدفاع عن حقوق النساء، كن أيضا العلييات صوتا في تأييد غزو العراق وكان من بينهن هيلاري كلينتون وديان فينستاين اللتان تبنتا معا مشروع قانون الوطنية Patriot Act وعملنا على تمريره.
كانت ذريعة تحرير النساء مؤثرة بخاصة في إقناع الكونجرس بالموافقة دونما تساؤل على غزو الولايات المتحدة غير القانوني لأفغانستان، تلقى البيت الأبيض برئاسة بوش معونة كبيرة في هذه الحملة من الديموقراطيين وعلى رأسهم السناتور هيلاري كلينتون وباربرا بوكسر التي كانت قد ظلت لوقت طويل تدعو للتدخل العسكري في أفغانستان من أجل تحرير النساء. كتبت كلينتون مقالا بتايم مجازين جاء به «شكرا الشجاعة جيش أمريكا ولحلقائنا وإقدامهم الذين ساعدوا كثيرا من نساء أفغانسان وعائلاتها على استعادة الأمل، مبينة أن الرئيس بوش وزوجته عملا على إلقاء الضوء على سوء معاملة النساء الأفغانيات. ولهذا المقال دلالاته إذ إنه يوجز أطروحات لويس وزكريا، ويستبق كتابات هيرسي على ومنجي. تتبنى كلينتون أطروحات الضرورة الأخلاقية والحضارية التي تصور الولايات المتحدة على أنها «محررة، وبصفتها هذه، فإن لها حق توفير الفرصة والحرية، للأفغانيات اللاتي أنكرت عليهن حقوقهن بواسطة المخططات الشريرة، لأسامة بن لادن ورفاقه من جماعة طالبان
طلبت لورا بوش من جمعية «ثايتال فويسزه أن تمد الفتيات الأفغانيات بالأزياء
المدرسية في أعقاب الغزو، والجمعية في منظمة غير حكومية كانت هيلاري کلينتون قد بدأتها حينما كانت سيدة أمريكا الأولي، وتعمل كاي بايلي هتشينسون عضو الكونجرس عن الحزب الجمهوري والتي شاركت في تبني مشروع قانون إغاثة أطفال أفغانستان ونسائها، تعمل رئيسة شرفية للمنظمة بينما تشارك في إدارته بوبي جرين مكارثي رئيسة العاملين بمكتب هيلاري كلينتون حينما كانت السيدة الأولي. كانت كلينتون التي دعمت غزو أفغانستان والعراق قد تذرعت بالنساء الأفغانيات طوال