المواطنين ومحاكماتهم هي المثال الأكثر وضوحا على تاكل حريات المسلمين المدنية. فإلى جانب الأمثلة التي سبق ذكرها عن نصب الفخاخ والرقابة والمحاكمات، فقد عملت وزارة العدل، ووزارة الأمن الداخلى معا وبكفاءة عالية على هندسة سحب الحقوق الدستورية والمدنية من المسلمين المدعى عليهم وذلك بالدفع بعدم جواز تطبيق الحقوق الدستورية على كبار المتهمين بالإرهاب، وتستند مثل تلك الأطروحات على المنطق الذي يذهب إلى أن «الإرهابيين، أي المسلمين، يرفضون قيم الأمم المتحضرة وبالتالي يفقدون أهلية التمتع بالحقوق التي تمنحها تلك الأهم. وما علينا إلا النظر إلى كتابات مستشاري بوش ودائرة مثقفيه المقربين لنرى كيف يروجون للنظرية القائلة بأن المسلمين والبلاد الإسلامية ليسوا فقط معادين جوهريا للقيم الغربية بل إن عداهم هذا كلى ولا أمل في التخلص منه أو تعديله.
مؤخرا، تم التأكيد على عدم جدارة المسلمين والعرب الأمريكيين باستحقاق امتيازات الحقوق المدنية أثناء نظر بعض القضايا الشهيرة. في عام 2005، أدين العربي الأمريكي أحمد عمر أبوعلي بارتكاب أعمال إرهابية كان من بينها التأمر الاغتيال الرئيس بوش، وكان قد ألقي القبض عليه أثناء دراسته بالمدينة المنورة واحتجزته سلطات الأمن الداخلي السعودية لمدة عشرين شهرا بدون الادعاء عليه بأي تهم. كان الإف بي أي على علم باعتقال أبوعلي بالسعودية وتعذيبه، وقام ممثلون عنه باستجوابه أثناء اعتقاله في عدد من السجون السعودية. وبعد عدة أشهر من إخضاعه للتعذيب، اعترف أبوعلي بارتباطه بالقاعدة، وفي النهاية، تم تسليمه إلى الولايات المتحدة، وفي شيرچينيا تم توجيه تهمة التآمر إليه، وأيضا تهمة إمداد القاعدة بالمساعدات المالية، ومرافقة عملاء للقاعدة وتلقى أسلحة وتدريبات لوجستية من القاعدة. استندت أدلة الدولة إلى اعترافات أبوعلي التي انتزعت أثناء إخضاعه للتعذيب على أيدي رجال المباحث العامة السعودية سيئيي السمعة فيما كان معتقلا بالرياض. وإلى جانب هذا الاعتراف، قدم المدعي بعض القرائن الظرفية الواهية، مثل وثيقة من ست صفحات من كيفية تحاشي الرقابة الحكومية، وأخرى من صفحتين