الصفحة 271 من 375

مدنية» بأكثر مما هي قضية جنائية، كما أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا تعبر فيه عن قلقها إزاء الإجراءات التي اتخذت.

وليست هذه بالوقائع النادرة حيث تجرى الآن، وعلى سبيل المثال لا الحصر، محاكمة سيد فهد هاشمي بتهمة «التأمر لتزويد تنظيم إرهابي أجنبي بالدعم المادي أو الموارد» . لم يدعي على هاشمي، وهو مواطن أمريكي، بالاشتراك بأية جريمة أو فعل «إرهابية على وجه التحديد، كما لم يتهم بأنه عضو بالقاعدة. الأحرى أن الادعاءات هي نتيجة تهم وجهها إليه جنيد بابار، أحد أصدقائه السابقين، والذي كان قد أدين بارتكاب جرائم إرهابية ثم تعاون مع المسئولين من أجل تخفيف الحكم الذي صدر ضده بالسجن سبعين عاما. كان بابار، في عام 2004، قد أقام أسبوعين بلندن مع هاشمي الذي كان يدرس للحصول على درجة الماجستير وأودع عنده معاطف للمطر وجوارب وتربرووف واستخدم موبايل هاشمي لمهاتفة شركائه في المؤامرة. وبعد عامين من تلك الزيارة، ألقي القبض على هاشمي بمطار هيثرو بناء على طلب الإف بي آي، وهو في طريقه إلى باكستان بلد مولده، وتم تسليمه بعد 11 شهرا إلى سلطات نيويورك حيث استدعى إلى المحكمة للإجابة عن الاتهامات الموجهة إليه. ومنذ عودته إلى الولايات المتحدة ظل محتجزا في سجن انفرادي تحت إجراءات مشددة وخضع ل الإجراءات الإدارية الخاصة SAMs التي تفرض القيود على الحقوق المدنية الأساسية للمشتبه فيهم والتي كان چون أشكروفت قد طبقها وجعلها ألبرتو جوتراليس إجراءات دائمة. والجدير بالذكر أن جانبت رينو كانت لها الريادة في استخدام SAMs وتطبيقها على الشيخ عمر عبدالرحمن أثناء احتجازه، تقيد بنود هذه الإجراءات حصول المدعى عليه على الاستشارات القانونية والعائلية، وتبقيه في حبس انفرادي، وتحظر عليه الاشتراك في صلاة الجماعة أو الحديث إلى غيره من النزلاء أو الحراس، تم تعيين محاميه بموجب موافقة أمنية مقبولة من الولاية، ولا تتاح المعلومات سوى للمحامي وفقا لقوانين السرية.

تلقى قضية هاشمي الضوء على الأسلوب الذي به تتواطأ عدد من الجهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت