عاما. وكما في حالتي سامي العريان والمرعي، يلجأ كثير من المدعى عليهم الأبرياء في الغالب إلى الاعتراف بأنهم مذنبون بارتكاب جرائم أقل خطورة من المدعى عليهم بها كوسيلة لتجنب مشاق المعارك القضائية الطويلة ونفقاتها، والتي قد لا تراعى فيها حقوقهم، دفع مجاهد بأنه غير مذنب في الدعاوى الفدرالية التي وجهت إليه كما برأه المحلفون من دعاوى الإرهاب، لكن بعد ثلاثة أيام من تبرئته ألقت سلطات المهاجرين وفرض الجمارك (JCE) القبض عليه وادعت عليه بنفس التهم التي بي منها، الأمر الذي كان من شأنه أن يؤدي إلى ترحيله، وكان لدى مجاهد إقامة قانونية منذ قدومه إلى الولايات المتحدة من مصر وهو في الحادية عشرة من العمر، لولا أن الحكم صدر ببراعته من دعاوي ICEs أيضا.
لا يستطيع هذا الفصل أن يتضمن سوي نماذج قليلة من الإجراءات والأفعال العنصرية الشهيرة منها والعادية العادية للعرب والمسلمين وأحاديث الكراهية الناجمة عن الإسلاموفوبيا الثقافية والتي تقع يوميا. وللأسف، فإن لدى الكثيرين الكثيرين بل لدى غالبية العرب والمسلمين الأمريكيين قصصا يروونها عن التحيز والتعصب الأعمى والجهل، قصص مشاق ومحن ونقد ذاتي لا تخلو أحيانا من الفكاهة، تلازم مسيرة حياة المسلمين والعرب في الولايات المتحدة، وتلك أمور يومية معتادة، بخلاف
حالات مثل حالة مجاهد التي توضح مدى انتشار الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة.
فقد خضع مجاهد ومحمد الوسم العنصري كما أثبت التسجيل الصوتي للتعليقات العنصرية من قبل الضابط الذي ألقي القبض عليهما. أدى هذا الوسم إلى تفتيشهما بأسلوب كان لابد وأن يعتبر غير قانوني لو أنهما غير مسلمين أو عرب، تفتيش نجم عنه دعاوي ظرفية ظالمة ضد محمد. علاوة على ذلك، فقد سهلت الإسلاموفوبيا الثقافية إجراءات الرسم والتصنيف العنصري والإيقاع بهما كمسلمين من جانب شرطة ولاية كارولاينا الجنوبية والإف بي آي، ثم أدت القوانين التمييزية إلى حرمان مجاهد من حقوقه الدستورية. ويبدو أن ICE شعرت أن مجاهدة، بوصفه مهاجرا مسلما، لا يتمتع بالحقوق التي كفلها التعديل الخامس والتي تحظر عدم محاكمة الشخص على ذات الجرم مرتين