تؤدي إلى «تطور سلس وسلمي للنظام الكوكييه. وفيما يبدو هذا الهدف نبيلا، فقد تم الكشف عن معناه الحقيقي بأسلوب فاضح في إحدى أوائل الدراسات التي أجرتها اللجنة وتشوت عام 1975 حيث انتهت إلى أن «الديموقراطية المفرطة، ومعها «تدخل الحكومات القومية في أسعار صرف العملات الدولية، تشكل العوائق الرئيسية ل والتطور السلس، للنظام. أي أن الحد من هاتين المشكلتين معا - أو القضاء عليهما - سيجعل النظام أكثر «سلمية، في نهاية المطاف.
إن غض النظر عن هذا بذريعة أنه لغو يميني نعطى سيكون خطأ كبيرا. فإن بين أعضاء اللجنة ثلاثية الأطراف كثيرا من صناع السياسية النافذين في العالم الرأسمالي، هذا علاوة على أنه قد تم تنفيذ التوصيات المضمرة في تقرير اللجنة العام 1975. تم تقليص «تدخل الحكومات في التبادلات الدولية وأسعار العملات من خلال الاتفاقيات، مثل اتفاقية التجارة لدول شمال أمريكا NAFTA، كما أنه يجري الآن التوصل إلى ترتيبات أشمل في اجتماعات منظمة التجارة العالمية التي تفرض حولها الحراسة المشددة. أما بخصوص تقليص الديموقراطية المفرطة» ، فإن الكثير مما ذكرناه عن رعاية الولايات المتحدة الفاشية في العالم الثالث يكفي للدلالة على هذا، وعلى الرغم من ذلك، فإننا ندعو من مازالت الشكوك تراودهم لمناقشة الموضوع مع أي شخص فلسطيني أو للاستماع إلى موميا أبوجمال التي كتبت تمهيدا لهذا الكتاب وهي من مواطني الولايات المتحدة الملونين.
وبإيجاز، فإن الواقع الملموس هو أن القوة الساحقة تستخدم بتزايد ضد أي أحد، ويشمل هذا شعوبا بأكملها، يقوم بمقاومة ذات معني، لما يقصد به أن يكون الترسيخ النهائي للهيمنة الغربية. ولأسباب مباشرة، وأيضا جد معقدة بدرجة عدم استطاعتنا تفصيلها هنا، فإنه، وعلى مدى العشرين عاما الأخيرة، فإن أقوى التحديات لهذه الطموحات، ظلت تضطلع به الجماهير الإسلامية، وأحيانا أيضا بعض الحكومات الإسلامية. من ثم، فقد اكتملت الدائرة مرة أخري، حيث يقف الإسلام مرة أخرى