الصفحة 332 من 375

والان درشوويتز علي المصداقية والصرامة البحثية لأمثال ميرشايمر ووولت و پتراس وغيرهم.

تهيمن فكرة تحكم اللوبي اليهودي في سياسات واشنطون من جهة لأنه من السهل تقبلها، كما تبدو أنها تنبعث من خلال دعاية إيباك وكفاءته وتنظيمه الهائل، ومن هذا المنطق، فإن إيباك ضحية نجاحه، يخلق حضوره اللافت في دهاليز السلطة ونجاحه في جمع الأموال، وحملات علاقاته العامة فكرة أن أيديه متواجدة في عقول جميع السياسيين وجيوبهم بمن فيهم الأفرع الأخري للمجمع الصناعي العسكري/ الأكاديمي، علاوة على ذلك، فإن الحجم المحض لإيباك وسطوته وثروته، وحضوره مرتفع الصوت في أي نقاش عن إسرائيل حتي لدرجة إجباره اللوبيهات الأخري المناصرة لإسرائيل والاكثر صداقة مع الإعلام علي خفض صوتها، يعرض ذلك التنظيم الفانتازيات المعادية للسامية والتنميطات المتعضونة في اللاوعي الثقافي والتاريخي لأمريكا البيضاء البروتستانتية. وفي واقع الأمر فإن فكرة القوة الشاملة الكاملة اللوبي اليهودي تبدو منطقية بحيث يصدقها الكثيرون بسبب طبيعة مسارات السياسات في واشنطون حيث تقوم الجيوب الأكثر امتلاء يتشحيم العجلات الحكومية والحزبية.

بيد أنه، وكما يذهب هذا الكتاب، فإن «الروابط التي تنفصم عراها بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودعمها الذي لا يتزعزع تنجم عما هو أعمق وأطول بقاء بكثير من مجرد سياسات وادفع كي تلعبه التي تتبعها واشنطون الشركاتية والتي تديرها اللوبيهات. فلو أن دعم الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع لإسرائيل يتوقف على الأموال، فمما لا شك فيه أن باستطاعة اللوبيهات المؤيدة للعرب وبمساعدة البترودولارات وأثرياء الجالية العربية الأمريكية أن تنفق أكثر مما ينفقه إيباك كي تحقق أهدافها. الأحري هو أن الأيديولوجيا هي التي تبقي علي دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، حتي في مواجهة انتهاكاتها البشعة لمواثيق حقوق الإنسان الدولية والقوانين الدولية، يتواعم الأمريكيون مع تلك الرواية القومية التي تمجد «الرواد الذين قاموا بإصلاح أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت