الصفحة 333 من 375

خاوية، وجعلوها أكثر إنتاجا ووفرة وسخاء من سكانها الأصليين، بل يشعرون بقدر من الود والحب تجاههم. يعتقدون أن التاريخ يضم الفائزين والخاسرين ويكتسب الفائزون الحق، بالرغم مما يمثله هذا من سوء حظ للخاسرين، في تقديم أنفسهم للعالم كنموذج يحتذي به في الديموقراطية والحرية، مهما اختلف هذا مع الواقع الذي يعاني منه السكان الأصليون. يتواعم الأمريكيون مع رواية غزو يشوع لأريحا ومع فكرة الشعب الإنجيلي الأبيض وهو يصلح الأرض [الأمريكية التي وعد الرب بها ومن قبل أن يحتلها ذوو البشرة السمراء حتي علي الرغم من عدم وجود تاريخ سابق التواجده علي هذه الأرض.

الأيديولوجيا التي تربط إسرائيل بالولايات المتحدة معقدة ومتعددة الأوجه وهي ذات الأيديولوجيا التي توظف التضمينات المختلفة للإسلاموفوبيا للحفاظ علي هيمنتها علي الكوكب، وهي أيديولوجيات تناسب أيضا في جميع الأطياف السياسية بالولايات المتحدة وإسرائيل. ليست إسرائيل في الذيل الذي يحرك كلب الولايات المتحدة، ووفقا ما قاله المفكر والمستشرق العظيم ماکسيم رودينسون منذ حوالي أربعة عقود فإن إسرائيل توظف كرأس جسر في المنطقة لخدمة مصالح سياسية وعسكرية خاصة وكما صرح المسئولون السياسيون الإسرائيليون والأمريكيون تكرارا، فإن إسرائيل على أقل تقدير، رأس جسر» للقيم الغربية والأمريكية في منطقة هي خلو من تلك القيم

تنعكس تعقيدات تلك المصالح في تعقيدات المشهد السياسي الداخلي بالبلدين وبالمثل، يمضي اللاعبون الداخليون بالبلدين ينفون عن حلفائهم المحتملين في البلد الأخر، ويتحولون بعيدا عنهم، ويتوددون إليهم ثم يهاجمونهم من أجل المكاسب السياسية والقيادة الاستراتيجية. إن معادلة الولايات المتحدة إسرائيل عملية حسابية قائمة ومعقدة للمصالح السياسية والتلاعبات الداخلية والدولية. وعلي حين تظل المتغيرات في المعادلة بينامية، فإن كثيرا من الثوابت تشكل بنية المعادلة أي التفوق الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة، وفي هذا الصدد فإن الرابط بين معادلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت