العلاقات الأمريكية والإسرائيلية هو بنية فوقية أيديولوجية مشتركة، نوع من منطق الإمبراطورية الرياضي المشترك.
ما علينا إلا الاستماع لبعض أصوات العاملين في المجال السياسي الأمريكي كي نتبين كيف تتلاقي المصالح الإمبريالية والاقتصادية المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة. وفي واقع الأمر فإن مصادقة درشوويتز علي ترشح أوباما تكشف عن استراتيجية للصهاينة الأمريكيين تؤكد على عدم وجود لوبي صهيوني واحد موحد(أي
کيان واحد علي هيئة منظومة تراتبية). الأحري أننا نجده يحث قراءه علي أن يصوتوا الصالح الداعم القوي لإسرائيل وليس للمرشح الأفضل لإسرائيل وذلك لأن «إسرائيل ليست مسألة تنقسم حولها الآراء في الولايات المتحدة ومن ثم فإن التصويت للرئيس ليس استفتاء على دعم إسرائيل. يعترف درشوويتز أنه يأمل في الحفاظ على الوضع الأيديولوجي القائم كما هو، حيث إن وحدة الأيديولوجيا والهدف تشكل الدعامة التحتية للتحالف الإسرائيلي الأمريكي وتؤكد عليه. ليست تلك أيديولوجيا متفردة، أيديولوجيا أحزاب، كما أنها لا تتكون من بنود برامج سياسية أو شعارات متداولة لا معني لها. إن الخلاف حول المستوطنات بين أوباما ونتنياهو وتشجانهما حولها عام 2010 يوضح أن متانة علاقة الراعي العميل التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل تكمن في متانة الأيديولوجيا المشتركة حيث تتلاقي المواقف السياسية التي ما كان لها أن تجتمع معا (أوباما الليبرالي وتاتنياهو اليميني) في أجندة مشتركة من أجل الحفاظ علي الهيمنة الغربية علي الشرق الأوسط
يدرك المرء بوضوح لدي قراءة السيرة الذاتية لمارتن إنديك بعنوان «البريء في الخارج، كيف يعمل هو وغيره من الصهاينة الأمريكيين علي التوفيق بين المصالح المتناقضة لسياساتهم وبين ولائهم لأيديولوجيا قوة الولايات المتحدة وإسرائيل وسطوتهما. تماثل تلك السيرة الذاتية، التي علي من شأن صاحبها، من حيث البنية واللهجة والتموضع السياسي، وبدرجة لافتة كتاب دنيس روس و السلام المفقوده مثلا يتجنب إنديك مناقشة تنافساته وخلافاته مع الصهاينة الأمريكيين من اليهود وغير