الصفحة 335 من 375

اليهود والذين ينتهي بعضهم للحزب الديموقراطي وينتمي معظمهم للحزب الجمهوري وكذلك خلافاته مع السياسيين الإسرائيليين وعلاقاته بهم. يؤكد إنديك علي وجود أولويتين متعارضتين ظاهريا، لكنهما متكاملتين رغم تبنيهما من قبل مجموعتين متقابلتين، وجودهما أثناء عمله الديبلوماسي بإدارة كلينتون. من جهة، كان إنديك ديبلوماسي كلينتون الرئيسي بالمنطقة، وكان سفير الولايات المتحدة بإسرائيل، وعمل في نهاية المطاف مفاوضا نيابة عن كلينتون في محادثات السلام. ومن جهة أخري، عملت «الهوية اليهودية، لإنديك، والذي كان أحد الناشطين السابقين بإيباك، وشارك في تأسيس معهد واشنطون السياسات الشرق الأوسط الموالي لإسرائيل، عملت علي توليد رغبة في أعماقنا جميعا [فريق السلام لكلينتون والذي كان أعضاؤه جميعهم من اليهود للتوصل إلي سلام لأننا كنا نؤمن أن أمن إسرائيل يتوقف على إنهاء النزاع مع جيرانها العرب» ، تروي قصة إنديك المخططات والمناورات التي استخدمت لإدارة الشخصيات والصراعات السياسية والتجمعات والتفاوضات المصغرة علي تلك الصراعات؛ أو بصياغة أخري تروي تعقيدات الحياة السياسية في البلدين وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من التبسيط النظر إلي رواية إنديك علي أنها غير متميزة بسبب صراعاته مع الصقور الإسرائيليين (حول الاستراتيجية بأكثر منها حول الأيديوجيا) : الأحري أن فائدة روايته تكمن في كشفها العامل المشترك التحتي للسياسة الخارجية الأمريكية والقيادات الإسرائيلية وشخوص وزارة الخارجية الأمريكية، أي أن انطباعاته عن نظراته العرب ونضال الشعب الفلسطيني ذات بعد واحد ومسطحة تماما. يتسق نهجه إزاء القادة العرب وبخاصة الفلسطينيون والسوريون والعراقيون مع رواية روفائيل بطي التي تصور الحكومات العربية ملوکا وحكاما مصابين بجنون العظمة يحكمون مجتمعات وثقافات سياسية لديها نزوع لأن

تتسل وترتد إلي تبني توجهات أسلافها العنيفة القبلية والأصولية».

تستخدم الوسائط الإعلامية، والمحللون والمنظرون كتابات إنديك وروس كبرهان علي أن الديبلوماسيين الأمريكيين من ذوي الروابط القوية بإيباك يمكنهم أن يكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت