وفي واقع الأمر، فإن تركيز أكسلرود علي مصداقية الولايات المتحدة يجزم بما هو أكثر، حيث إن رغبة أوباما في تشجيع حل الدولتين لا علاقة له بمظالم الشعب الفلسطيني، كما عبر عن ذلك بوضوح خطابه في القاهرة. يريد أوباما التوصل إلي اتفاق يقوم على أساس حل الدولتين لأنه مهتم بالمدي الطويل المصداقية الولايات المتحدة وسطوتها في المنطقة، وأيضا بأمن حليفتها الرئيسية هناك، أي إسرائيل تلك الدولة التابعة والشقيقة الأيديولوجية. أدت قضية المستوطنات إلي تصدعات مرئية في صفوف المناصرين لإسرائيل بالولايات المتحدة. ساند تنظيم جيه ستريت، أو المؤتمر الحزبي الذي أقيم لمجابهة أجندة إيباك اليمينية الصهيونية، ساند أوباما. كان التصدع الأيديولوجي في صفوف الحركة المسيحية واليهودية المناصرة لإسرائيل قد بدأ منذ بضع سنوات، وفاقمه استيلاء المحافظين الجدد علي القضايا الصهيونية وأمن إسرائيل من الليبراليين، وسوء تعاطي الصقور الصهاينة الأفظاظ بإدارة بوش مع هذه القضايا. بدأت المقالات الناقدة للصقور الصهاينة في التزايد، مقالات ذهبت إلى أن العسكرة وسياسة التدخل في الشرق الأوسط تضر بقوة الولايات المتحدة وسطوتها ومصداقيتها، وأيضا بأمن إسرائيل ومستقبلها، لم يقتصر الأمر على ذلك، بل ذهب تنظيم چيه ستريت واليهود الليبراليون المناصرون لإسرائيل لحد المطالبة بحدوث نقلة معيارية داخل المعسكر الموالي لإسرائيل وذلك لأنهم يرون أن إيباك وغيرها من المتشددين يضرون باستمرار دعم الجالية اليهودية الأمريكية لإسرائيل، وبخاصة الشبان اليهود الأمريكيين الذين لا يرتبطون بقوة بدولة إسرائيل.
ظهرت مقالات كثيرة تبين مكاسب حل الدولتين، ومزايا التنظيمات الصهيونية والليبرالية، والمناصرة للسلام» مثل تلك التي مثلها چيه ستريت. أزعجت معارضة السياسات المتشددة الناصرة لإسرائيل، تلك المعارضة التي انبثقت من داخل الجالية اليهودية الأمريكية أزعجت بخاصة أعضاء إيباك وعلي رأسهم درشوويتز، ومرة أخري يمدنا دوشوويتز ببصيرة داخل الذهنية الاستراتيجية لإيباك لدي نقاشه مع هادار ساسکيند ممثل چيه ستريت. يحث درشوويتز بقوة على الوحدة ويدعو أعضاء چيه