الصفحة 339 من 375

ستريت للانضمام إلي إيباك من أجل التأثير فيه من الداخل بدلا من الهجوم عليه من الخارج، والانتقاص من هدف مناصرة إسرائيل. وفيما يفكر درشوويتز داخل الإطار السياسي الأمريكي الأوسع لكيفية كسب أكبر دعم ممكن لبرنامجه أحادي القضية، فإن تفكير ساسکيند أكثر تناغما مع النقلة المعيارية التي يتبناها أوباما، حيث يفكر في التغيير الديموجرافي المحتمل داخل الولايات المتحدة والتحديات التي تواجه الحفاظ علي مرونة الإمبراطورية الأمريكية الضرورية لبقاء إسرائيل. وهاتان الاستراتيجيتان من المفاهيم الغريبة التي لا يستوعبها مفكرو القوة الصلبة أحاديو الرؤية. ولهذا السبب، قام ويليام كريستول، أثناء مشاحنات أوباما/ نتنياهو حول المستوطنات والشقاق بين چيه ستريت وإيباك، قام، ومعه عدد من كوادر المحافظين الجدد والأصوليين المسيحيين بتشكيل لجنة طوارية متشددة أسماها «الجناح المناصر لإسرائيل من الجالية المؤيدة لإسرائيل» . وعلي حين ذهب ساسكيند إلي القول بأنه ثمة حاجة لوجود تنظيمات يهودية ليبرالية لمجابهة سياسات إيباك التي لا يتفق معها، فقد انتهي إلى أنه وعلي الرغم من الاختلافات العميقة في البرامج والتكتيكات إلا أننا [إيباك وجيه ستريت نقف علي نفس الجانبه

علي المستوي الممر [المايكرو، تشير الانقسامات داخل الجماعة المناصرة لإسرائيل بالولايات المتحدة إلي أن الإمبراطورية الأمريكية، تعيد تشكيل منظومة حكمها الإقليمي وأهميتها في إطار الفلسفة العملياتية المزعومة للقوة الذكية واستراتيجيتها. يؤشر ظهور خطوط شقاق داخل جماعة سياسية اعتادت أن تتباهي بواجهة الوحدة السلسة المتسقة يؤشر علي احتمال حدوث نقلة في المنظومة السياسية داخل إسرائيل. سابقا، كان التوازن بين المعسكرات الإسرائيلية المتنافسة يعمل علي التخفيف من ضراوة الحركة الصهيونية الأمريكية ونزوعها القتالي. لكن مع نهاية وجود تيار «ليبرالي» وديساري» قابل للحياة في إسرائيل، فقدت القوة الصلبة الصهيونية وسياساتها أكثر أدواتها للعلاقات العامة تاثيرا وفعالية، أي وجود حزب قابل للحياة بإمكانه أن يستدعي لغة السلام، والعيش المشترك وحل الدولتين، ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت