الصفحة 345 من 375

ظاهرة غرست في اللاوعي الثقافي الأمريكي في فترة ما بعد الحرب الباردة بحيث أصبح هذا اللاوعي يعبر عن تلك الظاهرة. قامت أشكال الإسلاموفوبيا الراهنة باستخدام حطام النماذج المعيارية الاستشراقية التي كان إدوارد سعيد وأخرون قد نجحوا في تقويضها، وأعيد تشكيلها لتتسق بخاصة مع التحولات الراديكالية في القوة والسلطة والسياسة والاقتصاد بعد نهاية الحرب الباردة. قامت الشبكات غير محددة المعالم من المنظرين والسياسيين ومراكز الدراسات والمؤتمرات ومجموعات الفعل السياسي ونشطاء الصحفيين والأكاديميين المأجورين واللوبيهات ومجموعات المصالح الشركاتية ومعهم إعلام التيار السائد وأفلام هوليوود، قاموا برعاية النماذج المعيارية للإسلاقوييا وجعلوا منها أساليب متسقة استخدمت في تحليلات الشرق الأوسط في التسعينيات، كما عمل فريد زكريا وبرنارد لويس وغيرهم من أمثال فؤاد عجمي وتشارلس کراوامر وتوماس فريدمان على التعبير عن بني الإسلاموفوبيا الأيديولوجية وجعلوا منها أنظمة منطقية مغلقة تتسق بسلاسة مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. تمت الإسلاموفوبيا على أيدي مفكرين ومصدقينه وشبكات سياسية ومناصرين نشطاء بالكونجرس. ناهيك عن البيت الأبيض ومجلس الوزراء لتصبح وسيلة شبه عقلانية وتاريخية وثقافية مزيفة يفهم من خلالها كنه المسلمين. علاوة على ذلك، فإن هذا الفهم المزعوم والزائف النقائص المسلمين و تخلف الإسلام أكسب بعد الولايات المتحدة الجديد في العالم الإسلامي أهمية كبرى بحيث تمكن المحافظون والليبراليون، وإدارات كلينتون وبوش وأوباما، ومشروع القرن الأمريكي الجديد، ومعهد الأمريكان إنتربرايز، ومجلس العلاقات الخارجية، ومعهد البروجرسيف بوليسي، تمكنوا جميعهم من الاتفاق على أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأخلاقي للإتيان بالحضارة إلى الشرق الأوسط.

المقاومة التي يخوضها المسلمون والعرب الأمريكيون:

ما الحرب على الإرهاب إلا نقطة النهاية المنطقية للإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، لكن اغتراب الجاليات العربية والإسلامية الأمريكية وعزلتهم كانت قد بدأت قبل 9/ 11 بفترة. تبين الباحثة نادين نابر أن نظام سياسات الحكومات المحلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت