الصفحة 347 من 375

والعرقية والفروق الاقتصادية بين الرجال والنساء، والتعليم، وصحة النساء، والعنف المنزلي، كما عمل صعود العولة وتداعياتها على زيادة جهد الناشطات المسلمات، ولم يجبرهن حصار جالياتهن أو يغريهن على التواطؤ مع حملة «صيد الساحراته بدافع الإسلاموفوبيا، أو مخططاتها، أو نشطانها، أو على الإذعان لبطريركية جالياتهن. الأحري، فقد رفضت النساء المسلمات أن تخطف الجماعات النسوية لأمريكا البيضاء التي تعمل في إطار من الإسلاموفوبيا، أو مرتزقة اليمين من أمثال هيرسي على ومنجي، تخطف مسيرة تحررهن.

وفي واقع الأمر، لا يعرف المسلمون والعرب الأمريكيون الكلل أو الملل في محاولاتهم لإسماع أصواتهم بخصوص الخطابات العنصرية وما يتعرضون له من تمييز واضطهاد منذ 9/ 11. ظهرت إصدارات كثيرة تعرض قصصا مقنعة مؤثرة الأحاسيس الخوف والحصار والتهديد، وأيضا لمشاعر المقاومة والتحدي والبهجة في أوساط الجاليات العربية والمسلمة الأمريكية. قبل 9/ 11، عبر شعراء العرب والمسلمين الأمريكيين والكنديين، وموسيقيوهم من أمثال سهير حماد وفرقتي نارسيست وأيرون شيخ الموسيقى الراب، ناهيك عن فرق الأندرجراوند الساخرة من أمثال Group X عبروا عن نقدهم لكراهية العرب والإسلاموفوبيا، وقد أصبحت أعمالهم الان مباشرة وأكثر صراحة وزخما، ولم يكن من قبيل الصدفة أن تفجر غضب الفرق الغنائية من أمثال والفدائيين»، ووكوميناس» البنجابية وفرق الراب الأخري، مع حسهم الساخر الفكاهي والتي زادت أعدادها بعد 9/ 11، حيث يعبر هؤلاء من جيل من العرب والمسلمين الأمريكيين شبوا في زمن أحادية القطب الذي تستهدف فيه الإسلاموفوبيا المسلمين بسبب دينهم وثقافتهم بدلا من استهدافها العرب في الجيل السابق بسبب توجهاتهم اليسارية الراديكالية.

وفي واقع الأمر، فإن هؤلاء الفنانين أكثر مواكبة للنقل الأيديولوجي الكامل للإسلاموفوبيا بما يفوق كثيرا المجموعات الإسلامية والعربية التي تسعى إلى التماثل والتكيف كما تمثلها أعمال وكتابات بعض تنظيمات تلك الجاليات ونشطائها، مازال كثير ممن نصبوا أنفسهم قادة الجاليات من أمثال چيمس زغبي وراي حناينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت