الصفحة 348 من 375

والتنظيمات من أمثال المعهد العربي الأمريكي، واللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز ADC ومجلس شوري جنوب كاليفورنيا، بل وحتى CAIR وجمعية شمال أمريكا الإسلامية اللتين تستهدفهما وزارة العدل والإف بي آي - مازالوا يعتقدون أن حوارهم مع الحكومة الفدرالية يجعلهم جزءا من الحل. وفيما تحتج تلك القيادات على الوسم العرقي للمسلمين واستهدافهم، فإنهم يعملون مع الإف بي أي بعزارتي العدل والخارجية على أمل إثبات ولاءاتهم لأمريكا. ثمة الكثير من المجموعات العربية والإسلامية ظلت مشغولة بالدفاع عن امتيازاتها كاثرياء شبه بيض، بدلا من أن تتحدى بنية الإسلاموفوبيا الأيديولوجية التي تصورهم في وضع العدو الداخلي، ويفضل هؤلاء التركيز على السياسات الانتخابية والانشطة داخل الأحزاب ذاتها التي تتغاضى عن قصف المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين واجتياح أفغانستان والعراق واحتلالهما، وبتحديد أكثر، يسعي زغبي وتنظيمات التيار الساند العربية الأمريكية إلى الانخراط في النظام السياسي الأمريكي، ويتلمسون المترشحين على أساس الدين والأصول العرقية للترويج لهم حتى وإن كان هؤلاء المرشحون من أمثال راي الحود وتشارلس بستاني يحاولون إخفاء جذورهم العربية. تسعى معظم المجموعات العربية والإسلامية من خلال أنشطتها إلى علاج التحيز والتعصب لكنهم لا يبذلون أي جهد للتعاطي مع أصول الإسلاموفوبيا، وأهدافها وتداعياتها الكاملة. بل في واقع الأمر، تشجع كثير من التنظيمات العربية والمسلمة المساجد والأفراد على مساعدة الإف بي أي في جهوده من أجل الوسم العرقي والرقابة واستهداف أعضاء الجالية.

يعمل بعض دعاة الاندماج والذوبان من أمثال رضا أصلان، بجد واجتهاد للدفاع عن عدالة أمريكا البيضاء المتأصلة، ويؤكدون أن الأمريكيين الحق يعتقدون أنه لا ينبغي أن يكون ثمة صراع بين الهوية الدينية للأفراد، وهويتهم القومية، ويحتفي أخرون، مثل داليا مجاهد، بالنتائج و المدهشة، لاستطلاع جالوب الذي يثبت أنه على حين أن المسلمين مواقف سلبية إزاء سياسات الغرب الخارجية فإن مواقفهم من الغرب أكثر إيجابية، وفي ذات الوقت الذي من المفترض أن يشعر المسلمون والعرب بأن استطلاع جالوب قد برأهم من تبنى معتقدات عنصرية تناظر الإسلاموفوبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت