المطبوعة والتليفزيون، لكن ما يفوق دراسة تنمطيات العرب الخبيثة وتحليلها أهمية هو أن أعمالا مثل تغطية الإسلام» وه لقاءات ملحمية، قد أوضحت أهداف العمل على انتشار شيطنة العرب والنتائج الأيديولوجية المباشرة المترتبة على ذلك. تمدنا الآراء الثاقبة في الدراسات الناقدة للاستشراق والتنميطات والتبسيطات بأدوات لفهم كيف تخدم الإسلاموفوبيا أهدافا ممالة الأهداف المخططات الأمريكية السياسية.
يتبع هذا الكتاب نموذج هؤلاء المفكرين الناقدين من خلال تفحص الإسلاموفوبيا في أمريكا الشمالية، مع التركيز علي فترة ما بعد 9/ 11، لكن أيضا يحدد أصول انتشار الإسلاموفوبيا بظهور عالم القطب الأحادي. مع سقوط الاتحاد السوفييتي وصعود الولايات المتحدة كقوة كوكبية مهينة لا يتحداها أحد، تمازجت أشكال سابقة من الاستشراق والعربوفوبيا مع أشكال جديدة من الإسلاموفوبيا السياسية. وفي واقع الأمر، وكما ستري، فمازال يتم تحديد العرب (في شمال أمريكا وأوربا والعالم العربي) بصفتهم مصدر جميع الشرور، التي يتسم بها الإسلام، بيد أن الفرق بين أشكال الاستشراق السابقة و الإسلاموفوبيا المعاصرة هو أن خطاياه العرب المسلمين المزعومة يعاقب عليها الآن جميع المسلمين حيث إنهم جميعهم يحملون مسئولية الإخفاقات، والتخلف واللاعقلانية التي كان المستشرقون قد اختصوا بها ثقافة العرب السامية وتاريخهم. الإسلاموفوبيا في أمريكا الشمالية اليوم هي الاستشراق وقد تطاير وانتشر وارتقت منزلته لتصبح تلك النسخة الجديدة ما بعد الحداثية التي نعرفها اليوم. وفيما كان العرب ذوو البشرة السمراء في السابق يشكلون مجموعة الأنجاس المنبوذين، فقد أسقطت تلك النظرة علي المسلمين بعامة وأدمجت في لا وعي أمريكا العنصري
ظل التيار السائد في أمريكا منذ وقت طويل يستهدف المسلمين السود ويخضعهم للتنميط. هذا علي الرغم من أن منظمات المسلمين السود، بما في هذا منظمة أمة الإسلام، ظلت تعمل بجد واجتهاد لتمكين جماعات السود الفقراء، وظلت في مقدمة المكافحين ضد تسرب المخدرات والكحوليات، وأنشطة العصابات إلي جماعات السكان السود. كما أن تلك المنظمات والأفراد بعملون كقوة أمن ذاتي، وتعليم ذاتي في أوساط