فهرس الكتاب
مماثلة لمهارات القوات الأجنبية، كما أنها أكثر معرفة بالأوضاع المحلية
إن أحد مقاييس التقدم الذي تحقق في نشر التفكير الدولي حول التدخل لأسباب إنسانية هو الوثيقة الأساسية (القانون الدستوري) للاتحاد الإفريقي المنظمة الإقليمية التي تأسست في شهر يوليو عام 2000 لتحل محل منظمة الوحدة الإفريقية التي لم تكن فعالة. فهذه الوثيقة، بعد أن استشهدت بمبدأ عدم تدخل دولة عضو في الشؤون الداخلية لدولة أخرى عضو في الاتحاد، أعلنت"حق الاتحاد الإفريقي في التدخل في دولة عضو بعد قرار تتخذه الجمعية التي يتمثل فيها جميع الدول الأعضاء) بشأن الظروف الخطيرة، أي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وأهمية هذا التحول الفكري والسياسي ينبغي عدم التقليل من شأنه، إذا أخذنا في الاعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة (في مادته الثانية) نص صراحة على أن الدول الأعضاء يجب أن تمتنع في علاقتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد أراضي أية دولة وضد استقلالها السياسي ..."
هنا تكمن الفرصة. والعالم يعتنق بصورة متزايدة فكرتين كانتا حتى وقت قريب تعتبران على نطاق واسع فكرتين راديكاليتين: أن السيادة ليست مطلقة، وأن التدخل الخارجي لا يكون دائما شيئا غير مرغوب فيه أو تهديدا للنظام. على العكس، أخذت تتأصل وجهة نظر تقول إن التدخل الخارجي ضروري في ظروف معينة،