لدى أنظمة الحكم التي تتفهم الحاجة لتحسين الأداء الاقتصادي ومع ذلك تقاوم الإصلاح السياسي خشية خسارتها للسلطة. بيد أن الإصلاح الاقتصادي يمكن مع مرور الزمن أن يساعد على انبثاق طبقة وسطى هي تاريخية على علاقة بالمطالبة بإجراء تغيير
سياسي.
أحد وجوه الإصلاح السياسي أي الانتخابات يستحق وقفة خاصة. في أغلب الأحيان يقرن مراقبون عديدون الديمقراطية بالانتخابات مع أن إحداهما ليست ضمانة للأخرى. وما يجعل أي بلد ديموقراطية فعلا هو أن تكون السلطة موزعة ضمن الحكومة بحث لا يتمكن أي فرد أن يمارس الحكم بدون ضوابط، وموزعة أيضا بين الحكومة والمجتمع، بحيث لا تتمكن الحكومة من إملاء كل ما يجري في البلد. ومن المهم أن يتمتع القضاء، والسلطة التشريعية، والإعلام، والأحزاب السياسية، والشركات، والنقابات والهيئات المدنية باستقلال حقيقي. إن الضوابط والتوازنات الدستورية التي من هذا القبيل أساسية. فإجراء انتخابات بدون ضوابط كهذه معناه أن الانتخاب بحد ذاته سيكون مزورة وأن الناجح في الانتخاب ذكر أو أنثي سيركز في يديه سلطة زائدة عن الحد. لا بد من تجنب رجل واحد، صوت واحد، في وقت واحد ليس لدى الولايات المتحدة ما تخشاه من الانتخابات، وهي لا