التي تفعل أقل القليل يمكن أن تكون خطرة باعتبار أنها تهدف الى القيام بعمل زائد عن الحد.
أكثر من ذلك أن الفترة الحالية تشبه الحقبة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة. آنذاك، كما الآن، خرجت الولايات المتحدة من سنوات من الكفاح الكثيف باعتبارها أقوى بلد في العالم. آنذاك، كما الآن خرجت الولايات المتحد منتصرة من كفاح التواجه كفاحا آخر، آنذاك، كما الآن، كانت الولايات المتحدة بحاجة الى شركاء لمواجهة مجموعة جديدة من التحديات التي انتصبت أمامها، وهي فعلت ذلك بعد الحرب العاليمة الثانية بأسلوب غير عادي، ولسبب وجيه وضع دين اتشيسون، وزير خارجية الرئيس هاري ترومان، عنوانا لمذكراته هو كنت حاضرا عند الخلق". والواقع أنه كان زمنا إبداعيا، أدى إلى نشوء الأمم المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة (ما يرمز إليها بحروف GATT وهي المقدمة لقيام منظمة التجارة العالمية التي يرمز إليها بحروف WTo) إضافة إلى نظريات وسياسات الردع النووي، وفي الولايات المتحدة نظام مجلس الأمن القومي وهيئة مخابرات حديثة."
السؤال الواضح هو هل ستبرهن الولايات المتحدة أنها الآن مبدعة بنفس القدر. هذا زمن التفكير جديد: حول السيادة، وحول كيفية النظر الى قوة أخرى كبيرة، وحول مقاصد السياسة