الصفحة 8 من 251

في عام 2003، كنت جالسة بين المستمعين في المنبر الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، عندما وجه جورج كاري، الرئيس الأسبق الأساقفة كانتربري سؤالا لوزير الخارجية كولن باول عن سبب تركيز أميركا على قوتها الصلبة فقط بدلا من قوتها الناعمة. فأثار السؤال اهتمامي لأنني كنت قد وضعت اصطلاح"القوة الناعمة". فأعطى الوزير باول ردة صحيحا بقوله: إن الولايات المتحدة قد احتاجت إلى قوة صلبة لتكسب الحرب العالمية الثانية، ولكنه تابع يقول:"وما الذي أعقب القوة الصلبة مباشرة؟ هل سعت الولايات المتحدة للسيطرة على أمة واحدة في أوروبا؟ كلا، فقد جاءت بالقوة الناعمة في خطة مارشال ... وقد فعلنا الشيء نفسه في اليابان" (1) . وفي وقت لاحق من العام نفسه، تحدثت عن القوة الناعمة في مؤتمر شارك في رعايته الجيش الأميركي في واشنطن. وكان من بين المتكلمين الآخرين وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وحسبما ما جاء في تقرير صحفي فإن كبار القادة العسكريين قد أنصتوا بتعاطف"لآرائي. ولكن عندما سأل المستمعون رامسفيلد فيما بعد عن رأيه في القوة الناعمة أجاب:"أنا لا أعرف ماذا تعني" (2) ."

وهذا جزء من مشكلتنا فبعض قادتنا لا يفهمون الأهمية الحساسة للقوة الناعمة في عالمنا المعاد تنظيمه فيما بعد الحادي عشر من أيلول.

وكما لاحظ الرئيس السابق في مجلس النواب نيوت غينغريتش حول نهج إدارة بوش في العراق:"أن المفتاح الحقيقي ليس في عدد الأعداء الذين أقتلهم، بل إن المفتاح الحقيقي هو عدد الحلفاء الذين أكسبهم، وهذا مؤشر مهم لا يفهمونه أبدا (3) . ذلك أن إحدى"قواعد""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت