فهرس الكتاب
بالوضع القائم للصراع والتزموا بخطاب ينم عن العداء وسوء الظن أو التهديد باتخاذ أفعال تصعيدية عن أن يتخذوا خطوات تجاه الجانب الآخر في اتجاه التوفيق والحلول الوسطية. كذلك يحول الجمود المؤسسي في جهاز اتخاذ القرار، دون البحث عن بدائل استجابة للحقائق المتغيرة. ويعمل صناع القرار وبيروقراطياتهم في إطار افتراضات عن الخيارات المتاحة والاستراتيجيات الفعالة وتوقعات قواعدهم الانتخابية التي تشكلها معايير الصراع السائدة، وهو ما قد يجعلهم غير واعين بحدوث التغيير أو احتمال حدوثه. بالإضافة إلى ذلك، فهم كثيرا ما يعتمدون على الإجراءات والتقنيات القائمة التي من الأرجح أن تدفع في اتجاه استمرار الصراع من خلال الوسائل العسكرية أو الوسائل الأخرى، بدلا من حله.
كما تحول العمليات الجزئية الخاصة بعملية اتخاذ القرار في أوضاع الأزمات دون استطلاع الخيارات الجديدة. فعلى مستوى صناع القرار كأفراد، يؤدي التوتر الذي يختبرونه في أوضاع الأزمات حين يصبح من المتعين اتخاذ قرارات متتالية تحت ضغوط الوقت، إلى الحد من عدد البدائل التي يمكن لهم النظر فيها، ويفرض عليهم القبول السريع لرد الفعل المهيمن وهو من المرجح في أوضاع الصراعات المحتدة، أن يكون عدائيا وتصعيديا(1987
إن المعايير التي تحكم عمليات التفاوض والمساومة بين الأطراف المشتركة في الصراع المستمر منذ أمد بعيد، تشجع بشدة على التفكير بمنطق إما غالبا وإما مغلوبا الذي يساوي بين خسارة العدو والمكسب الشخصي