فهرس الكتاب
لقد أشار علماء النفس الاجتماعيون الذين تناولوا العلاقات الأمريكية السوفيتية(1965 , Bronfenbrenner
)أولا إلى ظاهرة تكوين صورة المرأة كإحدى خصائص العديد من علاقات الصراع، إذ يتجه كل من الطرفين إلى تطوير صور موازية للذات والآخر مع عكس القيمة. يمكن الإمساك بناصية جوهر محتوى صور المرأة من خلال بعد الطيب الشرير أي أن يرى كل جانب من الجانبين نفسه طيبا وسلمنيا، مسلحا فقط لدواعي الدفاع عن النفس ومستعدا لتقديم التنازلات. وعلى النقيض من ذلك، ينظر إلى العدو كشرير و عدائي وكمسلح لأسباب عدائية ومتجاوبا فقط مع لغة القوة
وإحدى النتائج المباشرة لصور الطيب الشرير في الصراعات الممتدة هي الرأي القائل بأن عدائية الطرف الآخر متأصلة في طبيعته (الإيديولوجية والعقيدة و الشخصية الوطنية و النظام السياسي الخاص به، في الوقت الذي تعتبر فيه إشارات العدائية من جانب الطرف نفسه ردود أفعال ودفاع عن النفس تماما. ففي لغة نظرية العزو(190) atribution (انظر الجزء التالي) ، يتم تفسير عداء الخصم على أنه أمر يرجع لطبيعته، بينما يفسر عداء الطرف نفسه على أنه متعلق بالموقف أو الوضع. ويشير نموذج جون فوستر دالاس (191) John Foster Dulles عن سوء الظن المتأصل"لدى الاتحاد"
(190) نظرية نفسية معرفية تتعلق بكيفية تفسير الأفراد لما يصدر عنهم أو عن الأخرين من أفعال، ويعد
مفهوم مركز الضبط ocus of control ا بمثابة المفهوم الرئيسي في النظرية حيث يصنف الأفراد على متصل يحل أقصاه ذوو مركز الضبط الخارجي الذين يرجعون ما يصادفهم من أحداث إلى أسباب خارجية لا يحملون أنفسهم مسئوليتها، وتتدرج مواقع الأفراد على ذلك المتصل ليحتل أقصاه أولئك الذين يرجعون تلك الأحداث إلى أسباب تتعلق بتصرفاتهم ومن ثم يتحملون مسئولية وقوعها
المراجع)
(191) وزير الخارجية الأمريکي خلال رئاسة دوايت أيزنهاور من 1953 - 1959 وقد عرف بتشدده حيل
الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، وتأييده لحرب فرنسا في فيتنام والهند الصينية، كما لعب دورا في الإطاحة بحكومة مصدق في إيران، ويعرف عنه أنه رفض مصافحة شوان لاي فسي مؤتمر جنيف 1954 (المراجع) >