فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1352

بتحديد من يوجه إليه اللوم، إذ يشعر الزعماء السياسيون بحاجة قوية لإقناع أنفسهم وشعوبهم وبقية العالم ومؤرخي المستقبل أن اللوم ينصب على الخصم، ويرى كل جانب من الجانبين، إدراكا، الصراع من وجهة نظره ويقتنع بأنه يتصرف بشكل دفاعي وبأفضل النوايا الممكنة وأن ذلك من الجلاء، بحيث لابد وأن يكون واضذا أيضا للعدو وذلك استنادا إلى شعوره المؤلم بحاجاته ومخاوفه و الصدمة التاريخية و الظلم والشكوك والقيود السياسية الخاصة به.

وتنتج صور المرأة أثرا حلزونيا يمثله النمط الكلاسيکي لسباق الأسلحة) لأن كلا من الجانبين يفسر أي فعل عدائي من قبل الآخر على أنه إشارة إلى نوايا عدائية ينبغي التصدي لها، بينما ردود أفعاله هو ذات طبيعة دفاعية، كما يفترض وضوح ذلك بالنسبة للعدو - في حين يعتبرها الطرف الآخر إشارات عن النوايا العدائية. ويتم التركيز على أثر صور المرأة حين يتم إدراك إيديولوجية العدو أو شخصيئة القومية باعتبارها ذات طبيعة عدوانية توسعية، وبالإضافة إلى أثرها التصعيدي، تتجه صور المرأة إلى جعل الصراعات أكثر صعوبة إذ إن التناقض الحاد بين الذات البريئة والأخر العدائي يجعل من الصعب الخروج من مفهوم"إما غالبا وإما مغلوبا"الخاص بالصراع، إلا أن مفهوم صور المرأة قد يكون أداة مفيدة في حل الصراع. ففي ورش العمل الخاصة بحل المشكلات على سبيل المثال، قد يساعد اكتشاف أحد الأطراف أن إدراك الطرف الآخر عن أفعاله يختلف عن إدراكه

هو، على تفتحه على احتمال أن يكون العكس أيضا صحيحا وقد يسمحان البعضهما البعض بالتعرف على وجهات نظرهما والنفاذ إلى الآثار التصعيدية لمثل هذه التباينات ثنائية الاتجاه فيما يتعلق بالإدراك، والوعي بالحاجة اللطمأنة المتبادلة حتى يمكن البدء في عملية لإزالة التصعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت