فهرس الكتاب
بالنسبة للتحليل المعاصر قد تأثر بعدوى التفكير السحري". وبالرغم من ذلك عمل"لازرسفيلد"و"ميرتون"على رسم ملامح لعدة آليات يمكن من خلالها أن يكون للاتصال الجماهيري تأثير. ويأتي وضع الأجندة كملمح بارز ضمن هذه الآليات:"حيث تمنح وسائط الإعلام العامة مكانة القضايا العامة والأشخاص والمنظمات والحركات الاجتماعية (101 , p) . واعتقد لازرسفيلد ومرتون أن مجرد الانتباه كان كافيا، حيث إن"المكانة المعززة إنما تتأتى الأولئك الذين يتلقون فقط الانتباه في الإعلام، بعيدا تماما عن أي تدعيم تحريري ... فالاعتراف من قبل الصحافة أو الإذاعة أو المجلات أو الأفلام الإخبارية newsreels تشهد على أن شخصا ما قد وصل، أن شخصا ما يعد مهما بما يكفي ليكون بارزا متميزا عن الجماهير الكبيرة المجهولة، وأن سلوك شخص ما و آراءه قد أصبحت ذات أهمية بما يكفي لتستر على الملاحظة العامة" (102 - 101. pp) .
فكرة جيدة لكنها مجرد فكرة. ولم يقدم كل من لازرسفيلد و مرئون أي دليل على تخمينهما، وبعد اثنتي عشرة سنة لاحقة، لم يستطع كلابر klapper كذلك تقديم دليل. ومن ثم فإن وضع الأجندة أولا مع مناوشة غير مباشرة مع الدليل لم يكن موجودا إلى أن جاء تحليل کوهن (1963) Cohen الدقيق للصحف و السياسة الخارجية للولايات المتحدة. فعلى أساس المقابلات مع الصحفيين والمسئولين الحكوميين، توصل كوهن"إلى أن الصحافة في أحيان كثيرة قد لا يحالفها النجاح في إخبار الناس بما يفكرون فيه، لكنها تنجح وبدرجة مبهرة في أخبار قرائها بما يفكرون حوله" (13. p) . وقد كان في ذهن كوهن"خبراء سياسات وجمهور منتبه، ومع ذلك، فإن استخلاصة القوى لا يتناول بالضرورة وضع الأجندة وسط الجمهور العام، وهو ما أسماه ريكر" (1993) 1 iker ذات مرة ب"المستنقع الغائم"