فهرس الكتاب
ومع هذا التحديد الدقيق، يمكن لنموذج"زائر"أن يفسر عددا متنوعا من الحالات الإمبريقية: الميزات الانتخابية التي يتمتع بها مرشحو الكونجرس، والتحولات في الرأي الأمريكي حول الفصل بين السود و البيض في المدارس، والتباينات في التأييد الجماهيري لمغامرة روس بيروت إبان حملته الرئاسية ذات ال 73 مليون دولار عام 1992، وكذلك التغيرات في الرأي الأمريكي حول حرب فيتنام، وغيرها من الحالات (,1992 ,1991 ,1989 , Zaller 1995 ,1994 , Zaller & Hutt) . وفي جميع هذه الأمثلة، يظهر الرأي العام ليتحرك استجابة للتغيرات أو التبدلات في كمية المعلومات التي تقدمها النخبة. وتعد القصة معقدة لأنها تأخذ في الاعتبار الفروق في الدافعية motivation و المهارة التي يجليها الناس للسياسة، ولأنها تعترف بأن التحولات العامة في الرأي العام تخفى تماما تركيبات أساسية من التغيرات التي تتحرك في اتجاهات معاكسة و غير مجدية من الناحية الجزئية.
وقد عرض"زالر"نموذجه كمحاولة لتوفير قياس عام للرأي العام. وفي الصفحة الأولى من طبيعة وأصل الرأي الجماهيري) Nature (1992) Origins of Mass Opinion"، أعلن"زالر"عن هدفه في "دمج أكثر ما يمكن من الديناميات الخاصة بالرأي العام داخل نسق نظري متماسك."والحقيقة أن النموذج يعمل بشكل جيد، حتى لو جرى تقييمه في ضوء ذلك الأمل الطموح. إلا أن نموذج زالر ليس هو الطريق الوحيد لتقديم وفهم الإقناع السياسي. فالنموذج السيكولوجي البديل والأقوي الذي يعمل حاليا يوفره"ميلتون لودج" (1995) Milton Lodge وزملاؤه، ممن يأملون في تحديد"الملامح المعمارية والإجرائية الرئيسية لنموذج سيكولوجي واقعي لعملية تقييم المرشح" (114. p) في هذا المسار يستلهم الودج"الأمل من مقاربة معالجة المعلومات للمعرفة الإنسانية عامة، بانيا بشكل رئيسي في هذا الصدد على نموذج معالجة المعلومات"المباشر"الذي طوره"هاستي"Hastie علي