فهرس الكتاب
الأجندة، والإعداد والتهيؤ، والإقناع جميعها مقيدة برد الفعل المتوقع للجمهور المخاطب، أو باستخدام لغة مختلفة، مقيدة بما تسمح به الثقافة السياسية الأمريكية. فإذا ما شردت الاتصالات بعيدا عن الميدان، سيكون مصيرها الرفض(انظر على سبيل المثال: &
). بالمثل، يبدو وضع الأجندة محدودا بتبديل أو تغيير الأولويات التي يعلقها المواطنون على تلك المشكلات الغرارة plausible مثل البطالة أو تعاطي المخدرات، تلك المشكلات التي تعتبر على نحو معقول ذات صلة بالمصلحة القومية، ومفهوم على نحو واسع احتمال كونها مؤثرة في حياة الملايين من الأمريكان. في الوقت نفسه، تبدو عملية الإعداد والتهيؤ مقيدة بتصعيد أهمية المعايير المعقولة reasonable: محاباة الأمن القومي أو الرعاية الصحية على حساب مشکلات أخرى ضاغطة. و الإعلام إنما ينتقي أية الروايات والمشكلات والمعايير التي تسود في الخطاب العام، ولكن هذه الانتقاءات مأخوذة عن قائمة قصيرة من الاحتمالات الخطيرة السائدة التي تتنازع على لفت الانتباه.
وبالطبع فإن التأثير لا يقع على الجميع. فالمسار القياسي للتأثيرات المتوسطة التي تبنيتها هنا تستشرف اليقين القريب بأن الأمريكان يختلفون عن بعضهم البعض بطرق متعلقة بقابليتهم لتأثير الإعلام و المتغير الذي جذب معظم الاهتمام البحثي حتى الآن في هذا الشأن هو الانخراط في السياسة. ذلك أن الاهتمام العميق من قبل بعض الأمريكيين بالسياسة و عدم اهتمام البعض الآخر يعد مسألة مقدرة بشكل واسع، لكن كيفية تطبيق هذا الفرق - في ضعف المواطنين vulnerability أمام تأثير الإعلام غير واضحة (انظر على سبيل المثال: ;1990 ,