فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1352

بشكل أكثر تحديدا فإن الجينات التي تسبب تغيرا في النمط الظاهري بطريقة يستطيع من خلالها الكائن الحي حل مشكلة تكيفية معينة، وهي مهمة تؤثر على معدل تكاثره، مثل إيجاد الطعام، جذب الجنس الآخر، .. وهكذا، تلك الجينات تكون موضع انتخاب. بأختصار في الانتخاب الطبيعي يتم من خلال تراکم تدريجي الخصائص معينة تحسن من التوافق الوظيفي بين الكائن الحي والبيئة، ولأنه لاتوجد قوة معروفة عدا الانتخاب الطبيعي يمكن للتنظيم الوظيفي المركب أن يبزغ من خلالها عن طريق الصدفة، فإن أية عناصر وظيفية مركبة للأنماط الظاهرية الخاصة بالكائنات الحية يمكن عزوها لعملية الانتخاب الطبيعي (1966 , Williams) و هذه الخصائص تسمى"تكيفات".

هناك جدل مهم حول المستوى الذي يعمل عنده الانتخاب، و هو جدل متعالق مع قضايا مرتبطة بالبشر بوصفهم مخلوقات سياسية. فقد ادعى بعض علماء الحياة، النصف الأول من القرن العشرين، أن التطور يمكن أن يشكل الكائنات بطريقة تجعل خصائصها موظفة لخدمة مصالح الجماعة المحلية، أو ربما النظام البيئي ككل، أكثر من خدمتها للفرد أو الجين (;(1960 , Emerson 1962. Wynne - El Wardls) و الصعوبة في هذه النظرة هي أن الأفراد الذين تحدث لهم طفرات جينية يفيدون بها أنفسهم على حساب إنتاج الجماعة لمزيد من أعضاء الجماعة المتعاونين أو التعاونيين، وذلك في النهاية يؤدي إلى أن تحل الأنماط الأنانية محل الأنماط التعاونية (1966 , williams) ويتفق المتخصصون في علم الحياة التطوري الآن على أن تأثير تلك الجينات على تقاسخها نفسها بعد المحدد الحاسم لانتخابها.

الانتخاب الجنسي ونظرية الاستثمار الوالدي

ناقش داروين (1871 , Darwin) كيف أن عاملا مهما محددا لعدد الأبناء الذين يخلفهم فرد ما هو قدرته على كسب رفقاء. وقد فسرت هذه الفكرة لماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت