فهرس الكتاب
المستمر بين البيئة و الجين. فالسدود التي يبنيها حيوان القندس هي نتيجة السلوك الذي تنتجه أمخاخ القندس، وهذه الأمخاخ بدورها بناها التفاعل بين البيئة وبرامج القندس الجينية. وليس هذا المسار السببي مختلفا في حالة تكوين عظام الجسم، أو السينفونيات، أو المؤسسات السياسية.
هذا لا يعني أننا نقول إن كل سمة أو سلوك هو مثال لتكيف ما: فقيادة السيارات، وحساب التفاضل والتكامل، وكتابة الروايات، أي منها لايمكن أن يكون سمة من سمات النمط الظاهري التي أدت إلى انتخاب برامج الارتقاء التي جعلت هذه الأشياء ممكنة في النهاية. إن النتائج الثانوية، والتأثيرات الجانبية لأساليب التكيف كثيرة، والمسألة ليست أن كل شئ يفعله البشر يعد تكيفيا، ولا أن كل خاصية من الخصائص الإنسانية تعد مثالا للتكيف، لكن المسألة هي أن فحص أساليب التكيف التي يرجح أن يمارسها البشر، ووظائف الأليات المصممة بواسطة الانتخاب عبر التاريخ التطوري لجنسنا البشري، هذا الفحص يمكنه أن يقود النظرية من خلال لفت الانتباه إلي الخصائص التطورية للبناء النفسي التي يرجح أن يمتكلها البشر.
العقول متكيفة على بيئات الأسلاف
من المتوقع أن تكون الدوائر العصبية المتخصصة التي يمتلكها البشر مصممة لحل المشكلات التكيفية التي واجهها أسلافنا جامعو الصيد (& Tohy