علم النفس وإدراك التهديد:
يتخد إدراك وسوء إدراك التهديد أشكالا عديدة كما أن لهما مصادر متعددة على كافة المستويات السببية - عدم اليقين الانتظامي، الأبنية والعمليات التنظيمية، والثقافة والإيديولوجيا على المستويات التنظيمية والمجتمعية، وديناميات المجموعة الصغيرة والإدراك الشخصي والعاطفي. وأود هنا أن أركز بشكل مبدئي على المتغيرات النفسية على مستوى الفرد، إلا أنه من المفيد أولا، فحص بعض المشاكل التحليلية التي تزيد تعقيد تحليل سوء الإدراك في اتخاذ القرار في مجال السياسة الخارجية والتفاعل الاستراتيجي بين الدول.
المشاكل التحليلية في دراسة سوء الإدراك:
على الرغم من أن سوء الإدراك كثيرا ما يرتبط بالنتائج السيئة، إلا أن ذلك أمر مضلل، فسوء الإدراك قد يساهم في تحقيق السلام أو الحرب، فالمبالغة في تقدير قدرات الخصم على سبيل المثال، قد يفضي بالدولة إلى الإحجام عن المبادرة بالحرب التي قد ترغب في إعلانها في ظروف أخرى. وعلى المدى الطويل، قد تدعو المبالغة في تقدير قدرات الخصم الدولة إلى الاستعداد العسكري مما قد يفجر سباق أسلحة ويؤدي إلى تصاعد الصراع، مما يزيد من احتمال نشوب الحرب. اين تعدد نتائج سوء الإدراك تجعل من الضروري تحديد أنواع مختلفة من سوء الإدراك والمسارات السببية المميزة التي تؤثر من خلالها على قرارات الحرب والسلام، و أوضاع وأصناف الدول والزعماء المرجح أن تختار تلك المسارات. وأكثر أنواع سوء الإدراك