فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1352

كذلك، ثمة مشاكل تحليلية أخرى فيما يتعلق بمفهوم النوايا. فهذا المفهوم يدل على أن السلوك عمدي و أن الفاعل يخطط للتصرف بأساليب معينة وفقا للظروف المختلفة في المستقبل. إلا أن الأفراد ليسوا دائما على معرفة بتفضيلاتهم، فالتفضيلات قد لا تكون ثابتة على مدى الزمن كما أنها لا تخضع التأثير الخيارات أو المعلومات التي لا صلة لها بالموضوع كما يشير إلى ذلك

کاهنمان وتفرسکي (1979) Kahneman and Tversky في تحليلهما الآثار التأطر وتزداد تلك المشاكل تعقيدا بالنسبة لهيئات صنع القرار الجماعي حيث تكون التفضيلات دورية وغير ثابتة وحيث يتم الوصول إلى القرارات عن طريق المساومة البيروقراطية وديناميات المجموعة الصغيرة والضغوط السياسية المحلية (1982 , Allison 1971 , Janis وكلاهما يصعب التنبؤ به. وفي سياق عدم اليقين، نادرا ما يتقدم الفاعلون العقلانيون بتتبؤاتهم عن قدرات ونوايا الخصوم أو الأطراف الثالثة، بل يتوقعون طيفا من النتائج المحتملة ويلحقون بكل منها ترجيحات تقريبية وبذلك يصبح للفاعلين توزيعات ذاتية للاحتمالات بالنسبة للنتائج المحتملة. وفي بعض الأحيان تحدث نتائج كانت متدنية الترجيح، و عندما يتم ذلك، لا يجب علينا بالضرورة أن نستنتج أن الفاعل قد أساء إدراك الواقع لأنه اعتقد في رجحان نتيجة أخرى.

والسؤال الأكثر مواءمة هو عما إذا كان التوزيع الذاتي لاحتمالات النتائج معقولا في المقام الأول، وكثيرا ما نستطيع الإجابة على هذا السؤال

حين يكون لدينا عدد أكبر من الملاحظات التي يمكن عقد مقارنة بينها، وحين يمكن المقارنة بين توزيع النتائج الواقعية مع التوزيع الذاتي للاحتمالات الخاصة بالفاعل (198) .

(168) يمكننا أن نحكم على دقة التوقعات الجوية على سبيل المثال عن طريق ملاحظة تو اثر سقوط المطر

كوظيفة من الوظائف المتعددة للتوقعات الجوية، على احتمال سقوط المطر، فإذا نزل المطر 70% من المرات التي تنبات فيها الأرصاد الجوية ب- 70% فرصة سقوط الأمطار أو توقعات أخرى شبيهة)، يمكننا استخلاص أن تلك التنبؤات دقيقة. (المؤلف) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت