الصفحة 108 من 382

وكان نزاع کارغالي هو الأخير الذي سمح الجنرال مشرف فيه للأصوليين الإسلاميين، كي يحاربوا ضد جارتهم الهند. ومن جانبها فإن الهند اتهمت باكستان بدعمها للأصوليين لتنفيذ غزوات عسكرية داخل أراضيها وجلبت الطرفين إلى نزاع عسكري واسع على الحدود الدولية الفاصلة بينهما

وفي مديح غير متوقع قال الجنرال مشرف، إن الجماعات الإسلامية المتطرفة، التي تقاتل القوات الهندية في كشمير الهندية هي التي وراء منع الهند من کسب کارغالي.

وبالنسبة لمشرف يعتبر نزاع كارغيل نقطة تحول، ذلك أنه لم يستول على السلطة فحسب في باكستان، بل أعاد توجيه ماكينة الدولة ضد الجماعات الإسلامية المتشددة المتمركزة في باكستان، التي تشن حربا في أفغانستان والشطر الهندي من كشمير. اللحظة الثانية الحاسمة لدى مشرف، جاءت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 عندما أصبحت باکستان تحت ضغوط واشنطن بغرض حملها على دعم مجهودها العسكري ضد تنظيم القاعدة ونظام طالبان في أفغانستان.

ويقول الجنرال مشرف إن أحداث 11 سبتمبر غيرت مجرى حياته ومهنته، وقال في هذا السياق إنه لم يكن يعرف أنه سيجد البلاد في الخط الأمامي لحرب أخرى"حرب ضد اشباح"، على حد وصفه.

سمح مشرف للولايات المتحدة باستخدام مجال باكستان الجوي لشن هجمات على أهداف في أفغانستان، الشيء الذي تسبب في اندلاع احتجاجات عنيفة من جانب الجماعات الإسلامية، ووصفه كثيرون بالخيانة، إلا أن مشرف يقول:"لا يمكن التلاعب بمستقبل 140 مليون شخص. حتى القانون الإسلامي ينص على أنه إذا واجهنا صعوبتين أو شرين من الأفضل أن نختار أهونهما".

بعد وقت قصير من وقوفه إلى جانب الولايات المتحدة شن مشرف حملة مشددة على العناصر المتشددة والانفصاليين الإسلاميين، كما قاد حملة واسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت