فهرس الكتاب
وعلى الرغم من أن مصادر موثوقة تقول إن (بريجينسكي) يكاد يكون على جهل تام بالظروف السياسية في الشرق الأوسط، إلا أنه كان مشغولا باستخدام الأديان والمذاهب الدينية، كأدوات للحرب السياسية، فهوقد تدرب على أيدي اليسوعيين في جامعة (ماكجل) ، وقد قال إنه يعتبر نفسه قريبا من اليسوعيين في طريقة تفكيرهم، إلى درجة أنه رقي إلى درجة عضو شرف في جمعيتهم
وكان بريجينسكي قد ألقى خطابا أمام الجمعية السياسية الخارجية في واشنطن في 20 ديسمبر 1978، وهو أول خطاب يكشف فيه عن التفكير الاستراتيجي الجديد للولايات المتحدة، والذي يركز فيه بشكل خاص على مبررات وجود أمريكا في مناطق استراتيجية في العالم
وفي المذكرة الرئاسية رقم 18 في صيف عام 1977، أمر الرئيس كارتر بإجراء مراجعة شاملة للوضع العسكري للولايات المتحدة، وقد ارتكز بريجينسكي في نظريته على ضرورة التحالف مع قوى التغيير الجديدة والتودد إليها حالما تنتصر فقال ما نصه:
"إن الأمن الأمريكي القومي يعتمد على قدرته على تقديم توجيه إيجابي لهذه العملية الصاخبة من اليقظة السياسية والموجات الثورية التعررية، وهذا يعني أن على الولايات المتحدة أن تنغمس انفمأسا نشطا في الشؤون العالمية لتعزز صلاتها بالتطورات عن طريق التزامها بالتغيير الإيجابي فقط، ذلك أننا إذا خلقنا عراقيل مصطنعة في وجه التغيير من أجل الحفاظ على الوضع الراهن فإننا سنعزل أنفسنا فقط وسنهدد أمننا القومي،"
وفي ذروة الأزمة ضد الشاه أصدر بريجينسكي تصريحه الشهير، الذي يقول فيه:"إن المنطقة تشكل هلالا للأزمات يمتد من شمال وشرق أفريقيا، عبر الشرق الأوسط وتركيا وإيران والباكستان".