فهرس الكتاب
وأضاف:"في هذا الجزء من العالم، يقوم الاتحاد السوفيتي بلعبة للسيطرة على منابع النفط في الخليج، والتي تعتمد عليها صناعة الغرب".
ولم تكن الفكرة جديدة، فقد اقترح بربجينسكي في يوليو 1978 بحث هذه الفكرة، حيث يرى أنه إلى جانب الاستفادة من تنظيمات اليسوعيين، ومختلف المنفيين من أوربا الشرقية، وتطوير ورقة الصين في آسيا، يمكن للتعاون من التنظيم الإسلامي أن يساعد على تطويق الاتحاد السوفيتي بجيوش معادية له أيدلوجيا.
يضاف إلى ذلك أن الأمريكيين كانوا على ثقة، من أن الطبقة المتوسطة قد تشربت جماهيريا الثقافة الغربية، وأصبحوا لا خوف عليهم من الشيوعية، لكن الأمريكيين كانوا في حاجة إلى طبقة أخرى لدعم العناصر المتطرفة والمعادية للنفوذ السوفيتي، وأنه إذا كانت سيطرتهم على عقول الطبقة المتوسطة تتم عبر أجهزة الإعلام والأنماط الاستهلاكية، فإن السيطرة على الطبقات الفقيرة لا تكون بغير رجال الدين، الذين وإن كانوا يعتبرون من الطبقة المتوسطة، لكنهم يسيطرون في نفس الوقت على الطبقات الدنيا، والتي هو في حاجة إلى استخدامها الآن.
ويزيد من أهمية رجال الدين في إيران، في نظر بريجينسكي أنهم المجموعة الوحيدة في إيران المهيأة للدخول في أنشطة المعارضة، لأنها تملك نظاما متقدما للاتصالات والتسهيلات المحلية، في شكل مؤسسات دينية كالمساجد وكمؤسسة"ارشاد حسينية"المرتبطة بها، وكل ذلك يجعلهم يتمتعون بحصانة في مواجهة بطش الشاه.
وبناء على ذلك وفي ديسمبر 1978، وهو الوقت الذي تصاعد فيه المد الثوري ضد الشاه قررت لجنة التنسيق الخاصة لمجلس الأمن القومي بشكل سري، زيادة إذاعات وكالة المخابرات الأمريكية باللغات السائدة في المناطق الإسلامية السوفيتية زيادة كبيرة.