فهرس الكتاب
كذلك تقول الأميرة أشرف شقيقة الشاه:"إنه في السبعينيات راح الإعلام الغربي بعدد ويضخم مشاكل وأخطاء الشاه، وكان هناك نحوستين جمعية ومجلة بالإضافة إلى الدوريات الأمريكية كلها تنشر مقالات معادية للشأه، وكانت ترسل بالبريد لعشرات الألوف من الإيرانيين داخل وخارج إيران، وإن بعض هذه الدوريات كان يصدرها محترفون، يتلقون تمويلا مكنهم من إخراجها في شكل جذاب، جعلها تنجح في شن حرب باردة ضد الشاه."
ولقد ثبت أنه كان هناك قدر من المعلومات المتوفرة عن طبيعة الخميني ونواياه، وكانت كتبه موجودة في مكتبات الجامعات الأمريكية، وكان هناك العديد من الباحثين الأمريكيين في الولايات المتحدة، الذين يعرفون تعاليمه معرفة جيدة، وكان البروفسور (مارفين زونس) من جامعة شيكاغو، قد أجرى نقاشا مطولا معه، نقل تفاصيله لعدد كبير من المسئولين بوزارة الخارجية الأمريكية بعد ذلك بوقت قصير، وقال هذا الأستاذ الجامعي، الذي كان مهندس الحرب النفسية ضد (الشاه) إنه وجد نفسه في مواجهة (الخميني) أمام شخص متشدد بدرجة كبيرة.
وعلاوة على ذلك فإنه منذ إقامة الخميني في فيلته الصغيرة بحي (نوفل - لوشاتو) بباريس أصبح الخميني على اتصال بالصحافة والتلفزيون، ولكنه في نفس الوقت كان موضع متابعة مستمرة من المخابرات المركزية الأمريكية، التي قامت باستئجار منزل بالقرب من فيلا الخميني وأجرى أعضاء السفارة الأمريكية اتصالات منتظمة مع أقرب مستشاري الخميني أمثال (بني صدر) و (صادق قطب زاده) و (إبراهيم يزدي) الذي يحمل جواز سفر أمريكي ومتزوج من أمريكية، وأول من استخدم لتنفيذ فكرة الانقلاب في إيران، حين أسس منظمة الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة، وجند لها الطلبة الإيرانيين وغير الإيرانيين، وكان همزة الوصل بين رجال المخابرات الأمريكيية و (الخميني للإعداد لقلب عرش الطاووس في إيران، حيث يعيش في الولايات المتحدة منذ ثمانية عشر عاما، ورفضت