الصفحة 146 من 382

ولكن التنفيذ العملي للبرنامج أدى إلى مزيد من التمييز الاقتصادي بين الناس، وتوزيع عوائد النفط بشكل عادل، مما عرضه لمزيد من موجات الانتقاد الواسعة لا سيما من علماء الدين الذين غضبوا من سياسته المتعاونه مع الغرب.

أما من الناحية السياسية، فحين اعتلى الشاه العرش مرة أخرى عمل على إحداث تغييرات سياسية لدعم أركان حكمه، وكان على رأسها إلغاء الأحزاب السياسية والإبقاء على الحزب الحاكم، وأعاد جهاز"السافاك"أو الشرطة السرية للحياة وهو الجهاز الذي قام بأعمال تتنافى مع حقوق الإنسان، غير أن ممارسات السافاك خلفت له الكثير من الأعداء، وأرغم مرة ثانية على مغادرة إيران، ولكنها كانت هذه المرة بلا رجعة .. إذ فشل في قمع المظاهرات الاحتجاجية، والحد من تأثير الخوميني على الشعب من منفاه في باريس

حاول الشاه في يناير 1979 احتواء ثورة الإسلاميين داخل ايران فعين بختيار رئيسا للوزراء، فانتزعت منه عضوية حزب إيران.

وأثناء توليه منصبه الجديد حاول بختيار أن يقوم ببعض الإصلاحات الداخلية ففكك"السافاك" (البوليس السري) وأطلق سراح المعتقلين السياسيين وأعطى ترخيصا للعديد من الصحف المعارضة، لكن كل تلك الجهود توقفت، بعد عودة آية الله روح الله الخميني من منفاه في فرنسا في الأول من فبراير 1979، وبالرغم من الشعبية الكبيرة التي كانت للإمام الخميني فإن بختيار ظل على موقفه المعارض لتلك الثورة التي يعتبرها مناهضة للمفاهيم الليبرالية والعلمانية الغربية التي كان يؤمن بها.

انهارت حكومة بختيار بسرعة بسبب الخلافات التي دبت بينه وبين قادة الثورة الإسلامية، فاختفى عن الأنظار إلى أن استطاع الفرار إلى فرنسا في أبريل من العام نفسه، وهناك أسس حركة المقاومة الوطنية في المنفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت