الصفحة 158 من 382

ونشب تمرد آخر في منطقة الفلوجة، حيث قتل الشيخ ضاري (حفيد الشيخ حارث الضاري الذي يرأس اليوم هيئة علماء المسلمين في العراق) ضابطا"الكولونيل جيرالد لكمان"، وقطع خط السكة الحديدية بين الفلوجة وبغداد، فتقدم البريطانيون نحو الفلوجة وكبدوا القبيلة"قصاصا ثقيلا".

ويعرف موقع هذه المعركة اليوم باسم"خان الضاري"وتكبد البريطانيون 50؛ قتيلا في التمرد العراقي، وأكثر من 1500 جريح، وفي ذلك الصيف قدرت ... لورانس نتائج البطش البريطاني"بقتلهم حوالي عشرة آلاف عربي".

وفي عام 2003 شهد الموقع نفسه مقتل أول جندي من قوات الاحتلال الأميركي بقنبلة على جانب الطريق، وتحولت الوعود البريطانية ثم الوعود الأميركية بالحرية ودعاوي ترحيب الناس بالبريطانيين والأميركان إلى عمليات واسعة من الغضب والانتقام

ولجأ الأميركان إلى قصف جوي لا يميز بين المدنيين والمقاتلين، ودمرت البيوت والقرى، وأبيد مشاركون في حفل عرس بإحدى القرى على الحدود السورية العراقية، وحدث الأمر نفسه في إحدى قرى أفغانستان، وقصفت المساجد، وقتل من لجأ إليها، وأجهز على الجرحى بدم بارد.

كما كان صدام يحاول القضاء على حزب"الدعوة"كامتداد عسكري ديني، كان الخميني من جهته يحاول إزالة"مجاهدي خلق"كفرع من فروع حزب البعث.

أوائل عام 1980 حصلت حوادث عنيفة على طول الحدود الإيرانية العراقية لعدة شهور، ونقل عن وزير الخارجية الإيراني صادق قطب زاده قوله إن حكومته مصممة على قلب حكومة البعث التي يرأسها عميل الولايات المتحدة الأميركية صدام حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت