وأصبح العرب الذين وضعوا ثقتهم في صدام ينتابهم الخوف من أن يخسر الحرب التي دعموها بابتهاج، ولم يكن العرب وحدهم الخائفين من انكسار صدام، فقد كانت الولايات المتحدة الأميركية تزود العراق بصور فضائية عن الخطوط الإيرانية في المعركة منذ الأيام الأولى للحرب، وكان سيل من المستشارين الأميركيين غير الرسميين يزور بغداد بانتظام منذ ذلك التأريخ
يقول التاريخ الرسمي الإيراني للحرب: إن العراق أستعمل الأسلحة الكيميائية ضد الإيرانيين بتاريخ 13 يناير 1981، متسائلين من أين تأتي المبيدات؟
عندما كاد العراق يغرق فرقاطة أميركية ألقي اللوم على إيران، ولكن عندما هاجمت"القاعدة"أميركا بعد 14 سنة ألقي اللوم على العراق.
وكان الجواب أن بعضها جاء من ألمانيا، ولكن بتاريخ 25 مايو 1994 أصدرت إحدى الجان مجلس الشيوخ الأميركي تقريرا جاء فيه أن الولايات المتحدة الأميركية زودت
حكومة العراق بمواد ساعدت على تطوير البرامج الكيميائية والبيولوجية وبرامج الصواريخ بما فيها مصنع لتسهيل إنتاج المواد الكيميائية الحربية ورسومات تقنية وتجهيزات تعبئة للحرب الكيميائية
وقد استعمل العراق الغاز لمعاودة الاستيلاء على الفاو عام 1988 ولم يظهر العالم أية مبالاة، وقبل ذلك كانت القوات العراقية قد ألقت على بلدة حلبجة الكردية على مدى يومين الغاز المركب من سيانيد الهيدروجين بمساعدة شركة ألمانية وقتلت 5000 مدني.
وفي واشنطن أرسلت وكالة المخابرات الأمريكية مذكرة إلى سفاراتها في الشرق الأوسط تذكر فيها أن إلقاء الغاز قد يكون من جانب الإيرانيين
وعند الاستماع إلى أقوال ريغان يظن المرء أن إيران هي التي بدأت غزو العراق عام 1980، وأن إيران هي التي تستعمل الأسلحة الكيميائية ضد العراق، وأن إيران