الصفحة 178 من 382

وأنا من الطرف الآخر بجانب الأطباء .. أخذ الشاه نفسين قصيرين وبعد زفير طويل جمدت حركته .. وكانت النهاية.

وهكذا آل حال شاه إيران، فقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وضاقت عليه نفسه، وظن أن لا ملجأ له إلا أمريكا فخذلته ورفضت استقباله مع أنها هي التي صنعته، وعندما تشفع لأولاده أن يتابعوا دراستهم سمحت لهم بدون رفقة الوالدين. وعندما شكا من المرض قالوا له بعد وساطات وتوسلات إنها إقامة للعلاج فقط فإذا قضيت خرجت ولم تعقب. وبعد العلاج دفع بعربة من البوابة الخلفية للمستشفى فخرج من حيث تخرج النفايات وتدخل البضائع. وعندما أصبح في (باناما) عند ديکتاتور صغير قطعوا عنه التليفون وبدأوا يخططون لتسليمه للحكومة الإيرانية الجديدة، وعندما أوى في النهاية إلى طاغية مثله بكي سوء الحال وانقلاب الزمن وتنكر الأصدقاء ونفض أمريكا يدها منه إلى درجة أن أفردت له ملفا بعنوان (الخازوق) وأن يخاطبه مسئول أمريكي بقوله: يا صاحب الجلالة يظهر أنك مختل عقليا. وأن يبتلع أحد سماسرته سبعين مليون دولار بضربة واحدة فيعض الشاه على أسنانه محنقة إنها سبعون مليونا فهل ضاعت في أنابيب المجاري 15.>

وفي النهاية كاد أن يموت الشاه غيظا فحبس نفسه في حجرة عندما علم أن رجل أعماله (بهبهانيان) اختفى مثل الملح في الماء بمئات الملايين من الدولارات وهو لا يستطيع أن يقاضيه أو يرفع عليه دعوى لأنها كانت صفقات سرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت