الصفحة 188 من 382

وقد عرفت شعوب العالم الثالث ملازمين ونواب ضباط وعرفاء وجنودا، وحتي مدنيين وضعوا رتبا عالية على أكتافهم ليصبحوا جنرالات يسومون شعوبهم العذاب، بعضهم تم التخلص منه كالعريفين بوكاسا ومويونو، وآخرون لازالوا يحكمون باسم الشعوب، ولا يزالون ينتهكون حرمتها باسم حماية الثورة، بينما دارت الدنيا على أحد الجنرالات المزيفين وهوصدام حسين ووضعته الأم الحاضنة أمريكا في قفص الاتهام جزاء تعديه وتجاوزه على الخطوط الحمراء التي رسمتها له طوال هيمنتها وسيطرتها عليه هو الذي جاءت به السلطة في 8 فبراير 1963, >

فيوم كانت المعارضة العراقية تصرخ بأعلى أصواتها محاولة تنبيه العالم بالصوت والصورة، والوثائق والشهود الناجين من مجازر حلبجة والأنفال، وم الثاليوم والخارجين من أقبية النظام السرية والشهادات الحية للخارجين على النظام، وضحايا الانتفاضة الشعبية في عام 1991 من القرن الماضي، والعدد الكبير من شهداء البرزانيين، وآل الحكيم، كل ذلك لم ينفع مع العالم الحر الذي كان يتعامل مع صدام حسين بكل جدية وبدون تحسس من نظامه. حتى أمريكا نفسها الأم الرءوم والحاضنة الأولى لنظامه لم تقلب له ظهر المجن إلا بعد أن قررت تصفيته بأن تركته يعتدي على إحدى حليفاتها، ويهدد بصورة جدية منابع النفط التي تسيطر عليها باحتلاله للكويت عام 1990.

ففي حربه مع إيران كان هناك فريق كامل من وكالة المخابرات الأمريكية"سي. أي. إيه"متواجدا في بغداد باعتراف وفيق السامرائي أحد أعمدة سلطة القمع الصدامية خاصة في حربه ضد إيران. حيث كانت طائرات الأواكس المتواجدة في المنطقة تزود العراق بكل تحركات القوات الإيرانية، وكانت المشارك الأساسي في عملية إعادة الفاو للعراق وطرد القوات الإيرانية منها.

وشاركت كل دول العالم الغربي بتزويد النظام الدكتاتوري بكل وسائل القمع والقتل والإبادة البشرية من دون استثناء ومن ضمنهم من كان ينادي بإحلال السلم في العالم من المنظومة الاشتراكية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت