الصفحة 248 من 382

ورحب الرئيس الأمريكي جورج بوش بحكم الإعدام واصفا إياه بأنه علامة على الطريق نحو الديمقراطية وقدم المسؤولون الأمريكيون المحاكمة على أنها شفاء للنفوس في العراق لكن العراق واقع في إسار صراع طائفي وعرقي راح ضحيته الآلاف.

تولي صدام الرئاسة في عام 1979 بعد أن استغل مهاراته في قتال الشوارع وحياكة المؤامرات للوصول بحزب البعث إلى السلطة. وأحاط نفسه بأقاربه من تكريت مسقط رأسه واحتفظ بقبضته الحديدية في حكم العراق رغم الحروب والانتفاضات ومؤامرات الانقلاب ومحاولات الاغتيال.

ويقول أعداؤه إن مئات الآلاف قتلوا خلال حكمه القاسي لكنه نجح إلى حد بعيد في احتواء التوتر بين العرب والأكراد وبين الأغلبية الشيعية والسنة الذين كانوا يهيمنون على السلطة.

وكان صدام حليفا للولايات المتحدة التي ساعدته في الحرب ضد إيران ولكن الغرب انقلب عليه عقب غزو الكويت في عام 1990. ودخل وصفه لحرب الخليج الأولى بانها"أم المعارك"المعاجم

ولعدة سنوات قامت السياسة الأمريكية على احتواء صدام ولكن بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 اختار بوش العراق كي يكون الهدف التالي بعد افغانستان في"الحرب على الإرهاب".

واحتفظ صدام بالسلطة مع إراقة كثير من الدماء عقب هزيمته في حرب الخليج الأولى بعدما اكتفت القوات التي قادتها الولايات المتحدة بطرده من الكويت وأطيح به في نهاية المطاف في حرب سريعة لم تدم أكثر من ثلاثة أسابيع.

ورغم الجهود الأمريكية لاعتقاله فقد نجح صدام في الهروب وعجزت القوات الأمريكية عن اعتقاله لمدة ثمانية أشهر سجل خلالها عدة أشرطة صوتية يسخر فيها من متعقبيه ويدعو العراقيين لمقاومة القوات الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت