الصفحة 246 من 382

ولكن طموحه المفرط الذي دفعه لغزو إيران والكويت وتحدى حلفائه الأمريكيين السابقين الذين اتهموه بتطوير أسلحة كيماوية ونووية أدى إلى تدمير اقتصاد العراق الغني بالنفط وسقوطه في نهاية الأمر.

وكان صدام قد تعهد بأن يموت وهو يقاتل كما فعل ابناه قبل أشهر ولكنه أستسلم دون أن يطلق رصاصة واحدة. وذكر الجنود الأمريكيون أنه كان مشوشا حين وجدوه في حفرة مغطاة بسجادة قديمة قرب کوخ بسيط في بستان للبرتقال. وقال للجنود الذين عثروا عليه"أنا رئيس العراق وأريد التفاوض"

ويتألف الكوخ الذي كان يعيش فيه قرب الحفرة من غرفة واحدة بها سريران وبراد به علبة من عصير الليمون وعبوة مقانق وصندوق مفتوح من الشيكولاتة البلجيكية بينما تناثرت على أرض الغرفة أزواج من الأحذية الجديدة في صناديقها. >

وقال جنرال أمريكي إنه وقع في أيدي آسريه"كالفار"وصدم كثير من العرب الذي أعجبوا بتحديه للولايات المتحدة لاستسلامه بلا مقاومة.

ورأى العراقيون الذين عاشوا لسنوات ينظرون لتماثيله وصوره التي تنم عن كبرياء صورا مهينة لصدام في محبسه من بينها صورة له وطبيب يفحص فمه وقد وخط الشيب لحيته الطويلة التي لم تهذب طوال الأشهر التي قضاها مطاردا.

وحكم على صدام في نوفمبر بالإعدام شنقا لارتكابه جرائم ضد الإنسانية مثل القتل والتعذيب وغيرها ضد 148 شيعيا عقب محاولة لاغتياله في عام 1982. وأيدت محكمة التمييز الحكم وأعدم شنقا في بغداد يوم السبت.

وفي رسالة كتبت بعد الحكم عليه في نوفمبر تشرين الثاني قال الرئيس المخلوع ها أنا أقدم نفسي فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصديقين والشهداء، وإن أجل قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت