الصفحة 258 من 382

و يقول ضابط المخابرات السابق:"في هذا الوقت أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية"الان فوستر دالاس"إن العراق هو"أخطر بؤرة في العالم". وهنا ظهر اسم صدام حسين في ملفات المخابرات المركزيه بعتباره معارضا الحكومة عبد الكريم قاسم ولديه استعداد الاستخدام القوة والعنف للوصول إلى أهدافه لذلك تم اختيار صدام للوصول ليكون رجل أمريكا في العراق لمواجهة تهديد نشر صواريخ سوفيتية في العراق أو لضمان استمرار تدفق البترول الخليجي إلى أمريكا وحلفائها الغربيين"

ويواصل كورت:"الحقيقة أن دموية صدام حسين كانت واضحة منذ اشتراکه في محاولات اغتيال سياسيين عديدين خلال الخمسينيات، وعندما تولى الحكم في العراق شن الحرب الدموية ضد إيران لمدة ثماني سنوات ثم قام بغزو الكويت عام 1990 ورغم كل ذلك لايبدو أن الإدارة الأمريكية أجادت قراءة شخصية صدام حسين من الواضح أن الرجل يفقد أعصابه بسرعة كبيرة ويميل إلى العنف و الدموية"

ويوضح كورت:"بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء العراقي عبد الكريم قاسم فر صدام حسين إلى مصر حيث التقطته المخابرات الأمريكية ثم عاد صدام حسين بأمان إلى بغداد حيث بدأ يصعد السلم السياسي بسرعة مذهلة وقد أصبح رئيس الجهاز الخاص وهو جهاز مخابرات مرعب تابع لحزب البعث العراقي الحاكم في ذلك الوقت ومن هذه النقطه وبمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية واصل الرجل مؤامراته ومذابحه التي تهدف إلى إخلاء الطريق أمامه نحو السلطة المطلقة في العراق"

ويتابع کورت:"بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979 وفقدان أمريكا لنظام الشاه الحاكم في إيران الذي كان يعد من أصدقاء أمريكا في المنطقة بدأت المخابرات والإدارة الأمريكية تخلع اللقب على صدام حسين الذي صعد للحكم مع قيام الثورة في إيران"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت