الصفحة 260 من 382

ويضيف كورت هنا:"عندما تحولت إيران من أقوى حلفاء أمريكا إلى ألد أعدائها بعد الثورة شن صدام حسين حربه ضد إيران حيث تمتع بدعم أمريكي غير معدود ووفرت له الولايات المتحدة الأمريكية كل ما يحتاج إليه من أسلحة بما في ذلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والمعلومات الاستخباراتية عن إيران وقواتها بل إن وزير الدفاع الأمريكي الحالي دونالد رامسفيلد زار صدام حسين في أحد قصوره مبعوثا خاصا للرئيس الأمريكي في ذلك الوقت رونالد ريجان عام 1983 ليقدم له شيکا على بياض يضمن حصوله على كل ما يحتاج إليه من أسلحة وذخيرة من الترسانة الأمريكية"بر

ويواصل كورت:"بعد أن قام القادة الأمريكيون بتدريب صدام حسين على كيفية استخدام كل هذه الأسلحة المتطورة التي حصل عليها من مخازن الجيش الأمريكي خلال الثمانينيات تصرف الرجل بنفس الحماقه التي تصرف بها الرئيس البنامي الأسبق الجنرال مانويل نورييجا فقد عض صدام حسين اليد الأمريكية التي أطعمته عندما قام بغزو الكويت عام 1990 التي تعد واحدة من أهم مناطق المصالح البترولية في العالم ودولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة"بر

ويقول کورت:"والآن فإن الولايات المتحدة التي أنفقت مليارات الدولارات التنصيب ديكتاتور العراق ومساندته على مدى سنوات طويلة أنفقت مليارات أخرى للإطاحة به ومن المنتظر أن تنفق المزيد من أجل إقامة حكومة عراقية جديدة مستقرة ولكن هذا يتوقف على عدم لجوء واشنطن إلى الخيار السهل وهو تنصيب ديکتاتور جديد يخدم المصالح الأمريكية الضيقة ويحتاج إلى عشرة أو عشرين عاما حتى تكتشف أمريكا أنه أصبح خطرا على مصالحها فتنفق الجهد والمال والدماء من أجل التخلص منه"2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت