فهرس الكتاب
وقد يكون من الطريف هنا أن تروي ما كان قد تم الكشف عنه قبل إعدام صدام من تفاصيل الحوار بين صدام ورامسفيلد وبما يؤكد الخداع والزيف الأمريكي، كما جاء في محضر الاجتماع، الذي تم تسريبه، بين صدام ورامسفيلد من مصادر أمريكية موثوق بها، وهذا هو نص المحضر
في بداية الحديث كان الرئيس صدام يبدو هادئا للغاية، ربما يكون قد فوجئ بأن ضيفه هورامسفيلد، إلا أنه لم يبد عليه أي توتر عصبي، بدأ رامسفيلد الحديث بالقول:
رامسفيلد: لقد جئت للقائله لأتفاوض معك حول الموقف في العراق، لقد أجرينا اتصالات مع بعض أنصارك داخل وخارج العراق، وقد نصحونا بأن نستمع إليك،
صدام حسين: وماذا تريدون؟ لقد احتلت قواتكم أرض العراق الأبي، وأسقطتم نظام الحكم دون سند من شرعية واعتديتم على سيادة بلد حر مستقل ذي سيادة وارتكبتم جرائم سيسجلها التاريخ ليكون شاهدا على حضارتكم المخضبة بالدماء، فماذا تريدون بعد كل ذلك.
رامسفيلد (يحاول أن يكتم غيظه) : لا داعي للخوض في الماضي لقد جئت خصيصا لأعرض عليك عرضا واضحا ومحددا، وأريد أن أسمع منك إجابة واضحة ومحددة.
صدام حسين (ساخرا) : أظنك جئت للاعتذار واعادة السلطة للعراقيين.
رامسفيلد: ليس هناك ما نعتذر عنه، لقد شكلت خطرا على جيرانك وسعيت الامتلاك أسلحة دمار شامل ومارست الديكتاتورية على شعبك وكان طبيعيا أن نمد أيدينا الشعب العراق لنخلصه من المخاطر التي واجهته على مدي أكثر من ثلاثة عقود.