وخارج غرفة الاستجواب الرسمية يقول بيرو إنه وصدام كانا يتناقشان في التاريخ والسياسة والفنون والرياضة. وقد بدأ الرئيس السابق بكتابة قصائد حب على دفتر أعطاه إياه موظف ال"إف بي آي". وسأل بيرو صداما عن حملة الأنفال ضد الأكراد في أواخر ثمانينيات القرن الماضي التي قضى فيها الآلاف خلال قصف مدينة حلبجة بأسلحة كيميائية عام 1988. وقال بيرو لكيسلر"قال صدام إن هذا قرار اتخذه ولا يريد الخوض في هذه المناقشة"
وعلى صعيد عائلته، قال صدام إنه كان حذرا من أبنه قصي، والذي قتل مع شقيقه الأكبر عدي في عملية أمريكية بالموصل في يوليو 2003. ورغم كرهه الرئيسين الأمريكيين اللذين شنا حربا عليه، وهما جورج بوش الأب والابن، كان صدام حسين يحب الأميركيين معربا حتى عن إعجابه بالرئيسين رونالد ريغن وبيل كلينتون.
وأقر صدام حسين بارتكابه"خطأ تكتيكيا"في تعامله مع بوش الأب والابن، مستهينا بقدرة الجيش الأمريكي خلال حرب الخليج الأولى، وبعدم تصديقه أن بوش الابن جدي في اجتياح العراق.
وفي نهاية عمليات الاستجواب يقول بيرو إن التأثر غلب على الرئيس العراقي. ويروي"جلسنا خارجا وأشعل كل منا سيجارا كوبيا واحتسينا القهوة وتبادلنا أطراف الحديث"، وكان في حوزة صدام مسدس عندما قبض الأمريكيون عليه في تکريت، وكان بإمكانه أن يطلق النار على نفسه لكنه لم يفعل، مع أنه كان يعرف أنه يواجه احتمال الحكم بالإعدام. ويقول بيرو إن"الإعدام كان ليخدم هدفه أكثر وهو المحافظة على إرثه ومكانته في التاريخ."
ولم يندم صدام حسين على أي شيء حتى اللحظة الأخيرة قبل إعدامه شنقا نهاية عام 2009. ويقول بيرو"رغم ذلك كان لطيفا ومهنيا ويتمتع بالكاريزما وحس الفكاهة. نعم، كان جديرا بأن يحب"وإ