ويقول الضابط المحقق بيرو إنه ذهب في اليوم الأخير للقاء صدام قبل إعدامه بيوم واحد وأخذ معه سيجارا کوئيا من النوع الفاخر عدد اثنين إلى صدام وجلس معه ليودعه، لأن الزيارة كانت زيارة وداع، وإذا به يفاجأ بصدام يبكي وينتحب كالطفل عندما قال له بأن هذا اللقاء هو الأخير بينهما، فأدرك صدام أنها النهاية فعلا، طبعا لايسهب الضابط كثيرة في ذكر تفصيلات أخرى نقلتها مواقع خيرية في حينها كيف أن صداما انهار وأخذ يتوسل لإبقائه حيا وأنه على استعداد لخدمة السياسة الأمريكية في العراق وفي المنطقة.
وقال بيرو:"إن صداما مثلما كان يحرص أن يظهر نفسه بأنه متعلق بالقرآن، إلا أنه"كان أيضا يحب شيئين آخرين، وهما الويسكي والسيكار""
ونقل بيرو أن صداما قال له أيضا:"إن آراء وسياسات الرئيسين بل كلينتون وريغان متشابهة مع تطلعاته وأفكاره، إلا أنه يشعر بتفاوت كبير وتعارض بينه وبين الرئيس بوش ووالده". كما يذكر بيرو أن صداما تعلق بممرضة كانت تشرف بين فترة وأخرى على تمريضه. ويشير ضابط التحقيق بيرو أن صداما وثق به خلال هذه الفترة التي أمضاها معه أكثر مما كان يثق في أي شخص آخر"در"
وكان الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك قد أكد عقب إعدام صدام في مقال في صحيفة الإندبندنت البريطانية بعنوان"الديكتاتور الذي صنعته أمريكا ودمرته"إن الولايات المتحدة صنعت صدام حسين ثم قامت بتدميره حين رفض الاستمرار في الانصياع لأوامر واشنطن.
وبدأ فيسك مقاله بالإشارة إلى أن الغرب عليه اليوم. في ظل احتفاله بإعدام صدام. أن يأمل في أن يستطيع الملايين من المسلمين أن يتجاوزوا أن الحكومة العراقية قامت. بالنيابة عن واشنطن. بإعدام صدام في أول يوم من أيام عيد الأضحي الذي يعد رمزا للمصالحة والمغفرة في العالم العربي وأكد الكاتب البريطاني أن الملايين من المسلمين والعرب سيطرحون سؤالا لن يجد طريقه